هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر.
«فإن قيل» : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله: ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله؟
فالجواب: أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أو لغيره، فإن كان لغيره فلا إشكال، وإن كان له فهو مشكل لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يحسب أن الله غافلا، وتأويل ذلك بوجهين:
أحدهما أن المراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم.