«فإن قيل» : لم لم يقل والبحر مدادا كما قال في الكهف (قل لو كان البحر مدادا) ؟
فالجواب: أنه أغنى عن ذلك قوله: يمدّه لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها.
«فإن قيل» : لم قال: (من شجرة) ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟
فالجواب: أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة.
«فإن قيل» : لم قال (كلمات الله) ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة؟
فالجواب: أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجمع الكثير. وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا: قد أوتينا التوراة وفيها العلم كله فنزلت الآية لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل: إن سببها أن قريشا قالوا إن القرآن سينفد.