فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 288

هذا توبيخ وعتاب معناه: أي شيء غرّك بربك حتى كفرت به أو عصيته، أو غفلت عنه فدخل في العتاب الكفار وعصاة المؤمنين، ومن يغفل عن الله في بعض الأحيان من الصالحين.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ (ما غرّك بربك الكريم)

فقال: غرّه جهله.

وقال عمر: غرّه جهله وحمقه. وقرأ (إنه كان ظلوما جهولا) .

وقيل: غرّه الشيطان المسلط عليه.

وقيل: غرّه ستر الله عليه وقيل: غرّه طمعه في عفو الله عنه.

ولا تعارض بين هذه الأقوال لأن كل واحد منهما مما يغرّ الإنسان، إلا أن بعضها يغرّ قوما، وبعضها يغر قوما آخرين.

«فإن قيل» : ما مناسبة وصفه بالكريم هنا للتوبيخ على الغرور؟

فالجواب: أن الكريم ينبغي أن يعبد ويطاع شكرا لإحسانه ومقابلة لكرمه، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر النعمة وأضاع الشكر الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت