قوله تعالى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فأحياكم)
هذه الآية في معرض الردّ على الكفار، وإقامة البرهان على بطلان قولهم.
«فإن قيل» : إنما يصح الاحتجاج عليهم بما يعترفون به، فكيف يحتج عليهم بالبعث وهم منكرون له؟
فالجواب: أنه ألزموا من ثبوت ما اعترفوا به من الحياة والموت ثبوت البعث، لأن القدرة صالحة لذلك كله.
الثانية: قوله (وَكُنْتُمْ أَمْواتًا) في موضع الحال.
«فإن قيل» : كيف جاز ترك (قد) وهي لازمة مع الفعل الماضي إذا كان في موضع الحال فالجواب: أنه قد جاء بعد الماضي مستقبل، والمراد مجموع الكلام، كأنه يقول: وحالهم هذه، فلذلك لم تلزم (قد) .
الثالثة: عطف (فأحياكم) بالفاء لأنّ الحياة إثر العدم ولا تراخي بينهما، وعطف (ثم يميتكم) و (ثم يحييكم) بـ (ثم) للتراخي الذي بينهما.