فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 288

«فإن قيل» : إن العود إلى الشيء يقتضي أنه قد كان فعل قبل ذلك فيقتضي قولهم: (لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) أن شعيبا ومن كان معه كانوا أولا على ملة قومهم، ثم خرجوا منها فطلب قومهم أن يعودوا إليها وذلك محال، فإن الأنبياء معصومون من الكفر قبل النبوة وبعدها؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما قاله ابن عطية وهو أن عاد قد تكون بمعنى صار، فلا يقتضي تقدم ذلك الحال الذي صار إليه.

والثاني: قاله الزمخشري وهو أن المراد بذلك الذين آمنوا بشعيب دون شعيب، وإنما أدخلوه في الخطاب معهم بذلك كما أدخلوه في الخطاب معهم في قولهم: (لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك) فغلبوا في الخطاب بالعود الجماعة على الواحد، وبمثل ذلك يجاب عن قوله: (إن عدنا في ملتكم) ، (وما يكون لنا أن نعود فيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت