فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 288

إن قيل: لم نودي النبي صلى الله عليه وسلم وحده ثم جاء بعد ذلك خطاب الجماعة؟

فالجواب: أنه لما كان حكم الطلاق يشترك فيه النبي صلى الله عليه وآله وأمته، قيل: إذا طلقتم خطابا له ولهم، وخصّ هو عليه الصلاة والسلام بالنداء تعظيما له، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا أي: افعل أنت وقومك، ولأنه عليه الصلاة والسلام هو المبلغ لأمته، فكأنه قال: يا أيها النبي إذا طلقت أنت وأمتك. وقيل: تقديره يا أيها النبي قل لأمتك إذا طلقتم. وهذا ضعيف لأنه يقتضي أن هذا الحكم مختص بأمته دونه، وقيل: إنه خوطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطلقتم تعظيما له، كما تقول للرجل المعظم: أنتم فعلتم، وهذا أيضا ضعيف، لأنه يقتضي اختصاصه عليه الصلاة والسلام بالحكم دون أمته، ومعنى إذا طلقتم هنا: إذا أردتم الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت