فهرس الكتاب
الصفحة 59 من 288
هذا استسلام لقضاء الله على وجه التأدب مع الله وإسناد الأمور إليه، وذلك أنه لما تبرأ من ملتهم: أخبر أن الله يحكم عليهم بما يشاء من عود وتركه فإن القلوب بيده يقلبها كيف يشاء.
فإن قلت: إن ذلك يصح في حق قومه، وأما في حق نفسه فلا فإنه معصوم من الكفر؟
فالجواب: أنه قال ذلك تواضعا وتأدبا مع الله تعالى، واستسلاما لأمره كقول نبينا صلّى الله عليه وسلّم «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» مع أنه قد علم أنه يثبته.
حجم الخط: