فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 296

رشيق هذين البيتين اللذين يصف فيهما امرؤ القيس بطء النجوم، حيث يقول:

يقول إنَّ في الأبيات"تكرارًا للمعاني دون الألفاظ فالبيت الأول في رأيه مغنٍ عن الثاني , والثاني يغني عن الأول ومعناهما واحد،؛ لأنَّ النجوم تشتمل على الثريا، كما أن يذبل يشتمل على صمّ الجندل، وقوله شدّت مثل قوله، علّقت بأمراس كتان" (2)

(1) الموازنة لأبى القاسم الحسن بن بشر -ت /السيد أحمد صقر ص 214 -ط /دار المعارف -ط -رابعة د. ت.

(1) العمدة لابن رشيق نقلا عن / أسلوب التكرار بين تنظير البلاغيين وإبداع الشعراء د / شفيع السيد ط دار الفكر العربي ص 8، 9.

وأرى أن ليس المعنى واحدا وأنَّ تخصيصه الثريا بالذكر بعد ذكرها في عموم لفظ النجوم لتخيله فيها معنى القوة وأنَّه إذا كان هذا شأن النجوم المفردة أن تثبت وكأنَّها مثبَّتة بحبال قويَّة في يذبل , فكان من شأن الثريا وهى مجموعة من النجوم أن تقاوم وتسرع في حركتها، فعاد وعلل ثباتها هي الأخرى بأنَّها ثبتت وكأنَّها شُدَّت بأدوات أشدّ قوةً تتناسب مع قوَّتها وكثرتها، وعلى أىِّ حال فإنَّ الصورة مناسبة تمامًا لبطء حركة النجوم في وسط السماء لأنَّها عندما تقترب من وسط السماء تسير بطيئة جدًا بخلاف وقت طلوعها ووقت اقتراب أفوالها فإنها تسير بسرعة، ثم انظر إلى هذه اللفتة الجميلة في البيت الثالث والتي تدل على استمرار همومه ليل نهار، وهذا يجعل همومه أكثر من هموم النابغة؛ لأنَّ هموم النابغة تسرح نهارًا ويريحها له الليل، وذلك في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت