فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 242

ويدانا على سفر

منزلي كان خندقا

لا أراجيح للقمر ..

خبئيني .. بوحدتي

وخذي المجد .. والسهر

ودعي لي مخدتي

أنت عندي

أم القمر؟! [1]

إن هذا التكرار لتقفية واحدة يسهم بدرجة أعلى في تسرب الرتابة إلى القصيدة التي اعتمدت على قافية مقيدة تنتهي بـ"راء ساكنة"يسبقها صوت مد قصير مفتوح، وتقوم في تركيبها اللغوي على الأسماء فقط (القمر - حجر- الشجر- خدر- سفر- السهر) ، ويلعب الشاعر اللعبة نفسها في تقسيم السطر الشعري الواحد على قسمين مرة (لا تغطي كواكبًا ترشح الملح والخدر) ، ومرة أخرى على ثلاثة أقسام (ألف سر سرى وصدرك عار وعيون على الشجر) وغالبًا ما تستخدم"الواو العاطفة"للفصل بين أجزاء السطر الشعري الواحد.

وتبلغ الرتابة أعلى مستوى لها في هذا النوع من التقفية عند الشاعر أمل دنقل في قصيدته"العينان الخضروان"، إذ لا يكتفي بتقفية السطور الشعرية بقافية موحدة إنما يقفي أجزاء السطر الشعري مما يجعل من القصيدة تقفوية محض:-

العينان الخضراوان

مروحتان

في أروقة الصيف الحران

أغنيتان مسافرتان

أبحرتا في نايات الرعيان

بعبير حنان

بعزاء من آلهة النور إلى مدن الأحزان

سنتان

(1) ديوان محمود درويش، مجلد 1 - دار العودة، ط 6 - 1987 - بيروت: 208 - 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت