فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 242

هانئة في عيشها رغيدة

غنية عبر اغتراب روحها بالقيم الجديدة

لا يأكل الجائع في غاباتها

لحم أخيه ميتًا- حيًا

ولا يبيع في ليل هواها شرف العقيدة

في السوق للضفادع البليدة

لأنها المدينة الجديدة

لأنها القصيدة [1]

إذ تصل تقفيات السطور الشعرية إلى حدود سبع عشرة تقفية مقابل تقفيتين لجملتين شعريتين فقط. وعلى الرغم من هذا التنوع الجزئي، إلا أن التقنية العامة لتقفية القصيدة تكاد تقترب كثيرًا من نمط التقفية السطرية، غير أن هذا التنوع الجزئي الذي يجيء في القصيدة بمقدار جملتين شعريتين هما (وسقسقات طفلة: يبتسم النقاء في ضحكتها/ وتشرق الطيبة في نظرتها السعيدة) و (لا يأكل الجائع في غاباتها /لحم أخيه ميتًا- حيًا/ ولا يبيع في ليل هواها شرف العقيدة) ينجح ولو بمقدار ضئيل في التقليل من الرتابة الواضحة التي يخلقها تتابع التقفيات على نحو مكثف.

ومعظم هذه التقفيات ليس لها من وظيفة غير تكريس حس إيقاعي يتردد بين صوت المد المكسور"الياء"و"الدال"المفتوحة المنتهية بهاء مهتوتة، لا بل إن الكثير منها مقحم وزائد ويمكن حذفه من دون أن يؤثر في البنية العامة للقصيدة.

وتبدو قصيدة"كبرياء"للشاعر سامي مهدي ممتلكة لقدر كبير من التماسك النصي على صعيد تلاؤم التقفيات مع الواقع الدلالي للقصيدة:

لن أقول: اغثني

وإذا ما غضبت، فلن أتقيك لتصفح عني

فالقليل الذي يقي الآن مني كثير

فخذ ما تشاء ودعني [2]

تتألف القصيدة من سطرين شعريين وجملة شعرية واحدة، تنتهي جميعًا بقافية

(1) الأعمال الشعرية الكاملة، جـ 2، دار الشؤون العامة، ط 1، 1989، بغداد: 305 - 306.

(2) الأعمال الشعرية: 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت