فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 242

مجزومين (لم ألمس- لم يحتس) يعني بالضرورة حصولهما على موقع أساسي في البنية التركيبية للجملة، وإذا ما فحصنا وضع كل فعل منهما بالنسبة إلى الآخر فسوف نعرف أن الجملة مبنية بناء كليًا على قدرات الفعل في الأداء، وانعكاس هذا الأداء على فضاء الجملة.

وهذه وظيفة دلالية تزيد من فعالية التقفية لتجعلها أكثر حضورًا واستقلالية ورصانة.

فالتزاوج بين نمط تقفية السطر الشعري ونمط تقفية الجملة الشعرية أدى إلى هذا التفاوت في قيمة كل تقفية داخل القصيدة الواحدة.

وفي قصيدة أخرى بعنوان"القصيدة"للشاعر محمد جميل شلش تتفوق عدديًا تقفية السطر الشعري كثيرًا على تقفية الجملة الشعرية:

أيتها القصيدة

أنت- أنا: فراشة وحيدة

تهيم في حدائق الغربة والمنازل الشريدة

أنت- أنا: شلال ضوء

في متاهات سفوح القمم المديدة

وسقسقات طفلة

يبتسم النقاء في ضحكتها

وتشرق الطيبة في نظرتها السعيدة

أنت- أنا: زنبقة فريدة

روائح الجنة في عبيرها

ونكهة البحار والموانئ البعيدة.

أنت- أنا: أيتها القصيدة

حمامة شريدة

عصفورة طريدة

عنقاء لا تحيا ولا تموت في رحلتها البعيدة

أنت- أنا: مدينة فاضلة جديدة

شقية بأهلها سعيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت