والشيء نفسه يكاد ينطبق على قصيدة"شاعرة الحب!؟"للشاعرة لميعة عباس عمارة، إذ تتوزع قصيدتها بنائيًا على خمسة سطور وثلاث جمل شعرية. بمعنى أن السطور أقرب إلى ضعف عدد الجمل مما يخلق نوعًا من التوازن التركيبي في نسيج النص.
وحيدة على شواطئ الأطلسي
ليس سوى ذكرك كان مؤنسي
في غرفتي
عفوًا، فليست غرفتي
بل محبسي
أرقب من شباكها الأحياء
ملء الشاطئ المشمس
عيد لكل اثنين
في مثل جموح الفرس
مجردين، غير خيطين، بقايا ملبس
من غرفتي
أحكي عن الحب أنا
وعن هوى لم ألمس
كفيلسوف
يصف الخمر التي
لم يحتس [1]
تقوم القافية المفتوحة هنا، على صوت"السين"المشبع بصوت"الياء"المكسور"، وفي حين تأتي بعض تقفيات القصيدة مرتكزة في موقعها النحوي على الجر بالإضافة مثل (الأطلسي- الفرس- ملبس) مما يضعف من قدرتها على لتقدم كثيرًا في منطقة الدلالة، وإظهار قابليات وظيفية أخرى غير الوظيفية الإيقاعية"التقليدية"، فإن التقفيتين الأخيرتين اللتين انتهت بهما الجملتان الأخيرتان من القصيدة جاءتا على نحو مغاير تمامًا، فوضعهما النحوي لكونهما فعلين"
(1) لو أنبأني العراف: 88 - 89.