فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 242

أية قوافي جديدة سوى قافية واحدة هي (التراب- الغراب) نرمز لها بالرمز"ز"، وفيما تبقى تتكرر بمعنى قوافي المقطع الأول، إذ تتكرر القافية"ج"ثلاث مرات (الكرسي- المرمي- المنسي) ، وتتكرر"هـ"أربع مرات (الحصار- الغبار- النهار- انتظار) .

في حين يقدم المقطع الثالث قافيتين هما (أصلي- أصلي- أصلي) ونرمز لها بالرمز"ح"، و (الدواة- الصلاة) ونرمز لها بالرمز"ط"، وتتكرر فيها قافيتان وردتا في المقطع الأول هما"ب"في (الجناح- الرياح) و"د"في (السماء- الوباء) .

أما المقطع الرابع والأخير فيقدم كذلك قافيتين جديدتين هما (حقولي- فصولي) ويرمز لها بالرمز"ي"و (ضحاها- أراها- أراها- سواها) ونرمز لها بالرمز"ك"، كما تتكرر فيه قافية واحدة وردت في المقطع الأول هي"هـ"في (الثمار- الثمار- النهار) .

هذا يعني أن قوافي المقطع الأول تكاد تكون مركزية، إذ تتوزع فيها فئات معينة على المقاطع الثلاثة الأخيرة للقصيدة، فضلًا عن تقديم كل مقطع من هذه المقاطع قوافي جديدة يستقل بها.

ولو دققنا في نسبة تكرار التقفيات بجميع فئاتها في كل مقطع، لتأكدنا من هيمنة تقفيات المقطع الأول، فقد بلغ عدد تقفياته"18"تقفية، في حين بلغ عدد تقفيات كل مقطع من المقاطع الثلاثة المتبقية نصف هذا العدد بالضبط"9"تقفيات.

ثمة كثافة كبيرة للتقفيات في القصيدة بحيث لا تختلف عن"التقفية السطرية الموحدة"إلا بأنها منوعة، إذ أن التقفية تكاد تتحقق في كل سطر من سطور مقاطع القصيدة الأربعة، فضلًا عن تكرار عدد لابأس به من التقفيات (حقول- حقول/ فصول- فصول/ الرياح- الرياح/ الغبار- الغبار/ انتظار- انتظار/ السماء- السماء/ أصلي- أصلي- أصلي/ النهار- النهار/ أراها- أراها) ، وهذا يقود ضرورة إلى التقليل من فرص نجاح الاستخدام التقفوي المركب في القصيدة، إذ جاء الكثير من التقفيات زائدًا ومقحمًا ولا يمتلك أي مبرر شعري سوى تحقيق التوافق الإيقاعي المجرد مع مثيلاته في القصيدة.

إن تعاظم الهم الإيقاعي في القصيدة والاحتفاء الكبير بالتقفيات وموازناتها أدى بالمقابل إلى تسطيح البنية الدلالية في القصيدة وانعدام التماسك النصي الذي يقضي عادة بإيجاد توافق وانسجام كبيرين بين البنية الدلالية والبنية الإيقاعية في القصيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت