فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 242

من كنوز الشمس، من ثلج الجبال

لصغار ينثرون المرج

من زهو خطاهم والظلال

في بيوت نسيت أن وراء

السور مرجا وظلال.

أنتم أنتن يا نسل اله

دمه ينبت نيسان التلال

أنتم أنتن في عمري

مصابيح، مروج، وكفاه

وأنا في حبكم، في حبكن

-وندى الزنبق في تلك الجباه-

أتحدى محنة الصلب

أعاني الموت في حب الحياة [1]

إن أول قافية ترد في القصيدة هي (لحمي- جسمي) ونرمز لها بالرمز"أ"، تقف عند هذا الحد ولا تتكرر مطلقًا حتى نهاية القصيدة، تعقبها القافية الثانية التي نرمز لها بالرمز"ب"بعد القافية الأولى (السعال- اشتعال- تعال- الثقال) ، ثم ما تلبث أن تغيب لتظهر بعد ورود ثلاثة أنواع من القوافي المتتالية بالتقفيات (الجبال- الظلال- ظلال- التلال) .

أما القوافي الثلاث المتتالية التي تأتي بين مجموعتي تقفيات"ب"فهي (موتي- صمت) ورمزها"جـ"، و (الحياة - الطغاة) ورمزها"د"و (لي- تمني- تدوي) ورمزها"هـ".

تتكرر بعد ذلك تقفية من"د" (الموات) تعقبها من"هـ" (المغني) ، لتنتهي القصيدة بقافية أخيرة جديدة (كفاه- الجباه- الحياه) ورمزها"و".

إن تحلل القصيدة من أي التزام يقضي بإخضاع القوافي فيها إلى نظام خاص أعطاها حرية أكبر في تنمية البنية الدلالية من تلك التي كانت تتحرك بها القصيدة في ظل نمط التقفية الحرة المتقاطعة، إلا أن كثافة التقفيات هنا حالت

(1) ديوان خليل حاوي، دار العودة، 1972، بيروت: 101 - 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت