دون تحقيق نتائج باهرة على هذا المستوى، إذ سيطرت الإيقاعات الخارجية على عالم القصيدة وهيمنت على حيويتها وتغلب الجانب الصوتي على ما عداه بالرغم من وضوح وتألق الأزمة الإنسانية الحضارية التي تعيشها الحال الشعرية وقوة وسيطرة إرادة المبادئ والخير والجمال.
وتتوزع تقفيات قصيدة"زهور"لأمل دنقل توزيعًا عفويًا لا يخضع لقاعدة واضحة:
وسلال من الورد
ألمحها بين إغفاءة وإفاقة
وعلى كل باقة
اسم حاملها في بطاقة
تتحدث لي الزهرات الجميلة
أن أعينها اتسعت -دهشة-
لحظة القطف،
لحظة القصف،
لحظة إعدامها في الخميلة
تتحدث لي ...
إنها سقطت من على عرشها في البساتين
ثم أفاقت على عرضها في زجاج الدكاكين، أو بين أيدي
المنادين
حتى اشترتها اليد المتفضلة العابرة
تتحدث لي ...
كيف جاءت إلي ...
(وأحزانها الملكية ترفع أعناقها الخضر)
كي تتمنى لي العمر!
وهي تجود بأنفاسها الآخرة!!
كل باقة ...
بين إغماءة وإفاقة