ففي قصيدة"توقيع"للشاعر حسب الشيخ جعفر تأخذ التقفية الداخلية أشكالًا عدة، وتنتشر على كامل مساحة القصيدة:
أمام العيادات أبصرها كل يوم، مكومة تحتضن
ابنتها، ترمق العابرات الأنيقات، يخفق
منزلها المتهالك في قرية من دخان وقش:
تعد لنا الشاي، يأتي لنا زوجها بالبريد
السياسي من عتمة النخل، في آخر الليل
نترك في بيته بعض أسرارنا، أو نناقش
مسألة الريف، مرتعشين من البرد حول
السراج الهزيل، الطيور المهاجرة المستربية
تطلق صيحاتها، والعيادات تغلق أبوابها
والملاهي الوضيئة تكشف عن عريها المتلطخ
في أي جرف تعثر منكفئًا، نازفًا، أدركته
الرصاصة في الكتف
ما قال شيئًا
إلى آخر الليل ينزف في مخفر حجري
ولف عليه الحصير المدمى
ويبقى البريد السياسي منتظرًا في الجذور
الخبيثة في عتمة النخل، ينفتح المنزل المتهالك
في الغبرة الدموية منكفئًا، فارغًا، أدركتها
القوانين، يا أيها الماء خذني إلى الجرف
أحفر في صخرة وجهه، أو أعلق
في النخل أوراقه لافتات، تعانق فيها