مثل عصفور في العراء
مثلما يرعش الغصن في هدرات الشتاء
حزنك الآن يجرحني
جوعك الآن يفضحني
ويمد جسور البكاء
إن حزنك هذا يدق على القلب أبوابه
يوقظ الآن من نومها الصور الراقده ..
لا تعيدي الحكاية! أعرفها
وأرى كيف ترعش بيروت
في الجسد المرتمي
هاهنا .. جائعًا، باردًا فاحتمي
ببقايا الدماء
إنها الساعة الواحده
ساعة البرج تعلنها
أنت مرهقة، فارقدي، واحلمي
بالعصافير، والدفء، والشبع،
هذا مخاض عسير عسير
تؤرخه المدن الصامده
يخلع العصر أثوابه
سوف تولد بيروت ثانية
من دم الفقراء [1]
الجملتان اللتان حصل فيهما التدوير هما:
1 -لا تعيدي الحكاية أعرفها
وأرى كيف ترعش بيروت
في الجسد المرتمي
(1) اعتراف في حضرة البحر، دار الشؤون الثقافية والنشر، 1983، بغداد: 103 - 105.