فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 242

فعل الوجد شيئًا وقد يفعل الوجد معجزة

أو كنا نعلم أنفسنا الفرح المتداول ..

إذ نقتفي أثر امرأة. ونحاورها خلسة

أيها الفرح المستحيل ..

لك أطفالنا والبلاد البعيدة

إن قرانا التي رافقتنا إلى السجن يومًا

تشاركنا الآن أفراحنا

وتشاركنا السهر العائلي [1]

ففي المقطع الأول الذي تنقسم فيه تفعيلات المتدارك بين"فاعلن -ب-"بمعدل"11"مرة، و"فعلن ب ب-"بمعدل"7"مرات، تتحقق الاستدارات في نهايات السطور الأول والثالث والرابع، وبترتيب يكاد يكون متطورا"ً من"فا/-"في السطر الأول، و"فع /ب ب"في السطر الثالث، إلى"فاع/ -ب"في السطر الرابع."

وهذا التطور في تنامي الوحدة الموسيقية البسيطة يتناسب مع تطور الفعل الحكائي في المقطع، عبر تمخض الرمز"القمر المتكبر"من خلال تكثيف لغة السرد عن مرموزه- مباشرة"عبد اللطيف".

ويسجل التدوير هيمنة كلية على المقطع الثاني إذ يشغل سطورها الأربعة إشغالًا كاملًا ففي حين ينتهي السطر الأول بأصغر وحدة تفعيلة ممكنة لتفعيلة المتدارك"ف/ب"، فإن السطور الثلاثة اللاحقة تنتهي جميعًا بـ"فا/-"وهو ما يتناسب تمامًا مع سرعة حركة الفعل الشعري في هذه السطور:

حاول أن يصطفيها

يوقظ الوجد فيها

أيقظ الوجد فيها

كما أن البنية التي اعتمدها المقطع هي بنية كاملة، تستقل في دلالالتها الموضعية عن المقطع الأول الذي تميز بالميزة نفسها، إلا إنهما يرتبطان بنسق

(1) ديوان حميد سعيد، مطبعة الأديب البغدادية، ط 1، 1984، بغداد: 468 - 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت