وأراقب من ثقب في الحائط أرملة تتعرى
قبل النوم، أرى البولفار نديًا أحمر، أسمع
في المطر العجلات، وأسألني: هل أشنق
فأرًا؟ أم أتوسل عبر الثقب وأنفض
عن ثوب الجص المتساقط؟ يوميًا أتوغل
في الدهليز وأسمع دورة مفتاح في غرفتها
وأدير برأسي مشروعًا: هل أسألها
عودًا من علبة ثقاب؟ لكني حين أعدت
العلبة أمس أجابتني متحصنة بالباب
الموصل،
(دعها عندك
قد تحتاج إليها).
أم أتسلل؟ ها هي تأخذ زينتها وتواجهني
وأنا أتقلص عبر الثقب، أحاول أن
أتسرب لكني أتقدم في بطء، وتباغتني
ضوضاء نهار آخر، منحصر في الثقب
وها هي تنهض غير مبكرة وتعد الشاي،
وأسحب نصفي الآخر، أنفض عني الجص،
وأغرق تحت غطائي ساعات في النوم،
وتدفع بي خطواتي في الطرقات، وحين تعيد
الأمسية المتلاشية الصفراء الملاحين
إلى الشطآن ودفء المنزل يدعوني بار
ما آوى إلا أجلافًا وهمومًا، أسمع صوت