بسمة أطفال سحرية
كركرة جذلى ... حرية
فأنا سأموت
والمجد يموت
والحب يموت
فالموت أريج الصدق هنا
فارحل .. ارحل
عن قريتنا [1]
إن التكرار الذي يعزز الجزء الثاني من عنوان القصيدة الرئيس (أميرة/ الموت) ويطرح هندسته الشكلية عبر ثلاثة أفعال متلاحقة) (سأموت/ يموت/ يموت) تستقر كلها في مستودع اسمي، إنما يقدم شكلًا إيقاعيًا يقوم على التلاحق الصوتي المنبعث من صوت الواو الممدود المسبوق بميم مضمومة، ومن التركيز الدلالي الذي يستقر في مفردة (الموت) المشفوع مباشرة بالفعل (ارحل) المكرر.
ولو رتبنا التكرار الختامي بالشكل الآتي:
أ ... نا ... سأموت
أ ... لمجد ... يموت
أ ... لحب ... يموت
الموت
ارحل ... ارحل
لاكتشفنا أن الأفعال المتكررة (سأموت يموت يموت) تتكرر في الأجزاء السائبة في السطور الشعرية، وبذلك فإنها تستغل كامل المدى المفتوح إيقاعيًا وهو يفرض مدًا موسيقيًا بطيئًا، ما يلبث أن يتحرك بسرعة موسيقية أكبر في مفردة (فالموت) التي تعقب تمامًا تسلسل حركة الأفعال المكررة، مما يحقق انعطافة إيقاعية وتوكيدًا دلاليًا لفعل الموت واستئثاره بنصيب وافر من مساحة القصيدة.
(1) ديوان حميد سعيد: 130 - 132.