كأن الإنسان الأفعى يجهد أن يلتف على الإنسان الكركي
فمشى من بينهما الإنسان الثعلب
عجبًا، ...
زور الإنسان الكركي في فك الإنسان الثعلب
نزل السوق الإنسان الكلب
كي يفقأ عين الإنسان الثعلب
ويدوس دماغ الإنسان الأفعى
واهتز السوق بخطوات الإنسان الفهد
قد جاء ليبقر بطن الإنسان الكلب
ويمص نخاع الإنسان الثعلب
يا شيخي بسام الدين
قل لي .. (أين الإنسان .. الإنسان؟)
شيخي بسام الدين يقول:
(اصبر .. سيجيء
سيهل على الدنيا يومًا ركبه)
يا شيخي الطيب!
هل تدري في أي الأيام نعيش؟
هذا اليوم الموبوء هو اليوم الثامن
من أيام الأسبوع الخامس
في الشهر الثالث عشر
الإنسان الإنسان عبر
من أعوام
مضى ولم يعرفه بشر
حفر الحصباء، ونام
وتغطى بالآلام .. [1]
إن عنوان القصيدة (مذكرات/ بشر الحافي) [2]
(1) ديوان صلاح عبد الصبور: 263 - 269.
(2) * أبو نصر، بشر بن الحارث، كان قد طلب الحديث، وسمع سماعًا كثيرًا، ثم مال إلى التصوف، ومشى يومًا في السوق، فأفزعه الناس فخلع نعليه، ووضعهما تحت أبطه، وانطلق يجري في الرمضاء، فلم يدركه أحد، وكان ذلك سنة سبع وعشرين ومائتين/ الديوان: 261.