فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 242

عن الدرامية والخطابية المباشرة، وقد يأتي أحيانًا نوعًا من العجز الشعري [1] فيكون وسيلة مخلصة لكنها غير قادرة في هذه الحالة على الإفادة من معطيات المزاوجة.

ولو تفحصنا قصيدة"قراءة"للشاعر محمد عفيفي مطر [2] ، وحاولنا اكتشاف النظام الذي اعتمدته في مزاوجة الشعر بالنثر وإمكانية ذلك في تحقيق شعرية القصيدة، لأدركنا قيمة هذا التضمين النثري عند شاعر يعي تمامًا مغزى هذا العمل ومبرراته ونتائجه:

تلبس الشمس قميص الدم،

في ركبتها جرح بعرض الريح

والآفاق ينابيع دم مفتوحة للطير والنخل ..

سلام هي حتى مشرق النوم

سلام/

ونساء النهر يطلعن:

خلاخيل من العشب-

استدارات من الفضة والطمي،

اشتهاء بللته رغوة الماء

تصايحن على الطير، وبالشيلان يمسحن زجاج الأفق،

يبكين بكاء طازج الدفء ..

سلام هي حتى مشرق النوم ...

سلام/

ضمت الحقول ركبتيها ونامت الثعابين

سلام ظلامي يتكوم قشًا ناعمًا وزغبًا

والثيران أغفت واقفة تتكسر أنجم الليل في

(1) الحركة الشعرية في فلسطين المحتلة: 263.

(2) انظر على سبيل المثال: قصيدة كوابيس الليل والنهار لفدوى طوقان، الديوان: 582. وقصيدة البستاني لسعدي يوسف، الأعمال الشعرية: 51، ومزامير لمحمود درويش، الديوان، مجلد 2: 9، والقديسات الخمس لسميح القاسم، ديوان"دخان البراكين"دار العودة، بيروت 1973: 89، وعندما تبكي الأرض بعيون القمر لعبد العزيز المقالح، الديوان: 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت