فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 242

وتتوزع الشبكة الدلالية للقصيدة على أساس الانقسام الحاصل في البنية العامة للشخصيتين المهيمنتين على النص، والمجسدتين في الضميرين المتصلين"لها/لي"، ويتحدد نوع الإيقاع الداخلي هنا من خلال قوة حضور المفردة/ الصور في كل طرف من أطراف المعادلة التي يمكن تقسمها بالشكل الآتي:

لها ... نسق أفقي ... لي ... نسق ... عمودي ... من الإيقاع ... من ... المتنافر ... الإيقاع ... المتجانس

التراب ... الحجارة

الأغاني ... الهوامش

النهار الشفيف ... الزوايا البعيدة

الهديل ... ... لاشيء لي

الضحى

الأريكة ... غير هذي الحجارة

البيلسان

رنين الكمان ... تسقط من

قطوف الكروم

المهرجان ... منزلي

إذ يتحقق نسق"عمودي"من الإيقاع الدلالي المتجانس بين المفردات المكونة لحقل ـ لها ـ"التراب ـ الأغاني ـ النهار الشفيف ـ الهديل .. ـ الضحى ـ الأريكة ـ البيلسان ـ رنين الكمان ـ قطوف الكروم ـ المهرجان"من جهة، وبين المفردات المكونة لحقل ـ لي ـ من جهة أخرى"الحجارة ـ الهوامش ـ الزوايا البعيدة ـ لا شيء لي"، كما يتحقق نسق"أفقي"من الإيقاع الدلالي المتنافر بين المفردات المكونة لحقل"لها"وبين المفردات المكونة لحقل"لي".

وتعمل السيطرة الاسمية على شبكة النص اللغوي باستثناء فعلين هامشيين (ينتهي ـ يسقط) على فرض إيقاع داخلي فيه شيء من الثقل والبطء والركود، ويزيد من ذلك التكرار الكبير لـ"أل"التعريف، ولولا التكرار الذي شهدته"الواو"العاطفة بحدود"10"مرات لكان هذا الإيقاع أكثر ركودًا وثقلًا.

إن لكل قصيدة على هذا الأساس نظامها الإيقاعي الداخلي الخاص بها، وبقدر ما تتقدم عند الشاعر حساسيته اللغوية والتصويرية فإنه يكون ذا إمكانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت