فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 242

الباب تقرعه الرياح لعل روحًا منك زار

هذا الغريب!! هو ابنك السهران يحرقه الحنين

أماه ليتك ترجعين

شبحًا. وكيف أخاف منه وما امحت رغم السنين

قسمات وجهك من خيالي؟

أين أنت؟ أتسمعين

صرخات قلبي وهو يذبحه الحنين إلى العراق

الباب تقرعه الرياح تهب من أبد الفراق [1]

وتتوالى هذه القوافي في القصيدة على النحو الآتي:

1 -العميق- الطريق- الحريق- العميق- رفيق.

2 -ظلام- الغمام.

3 -الرياح- راح.

4 -القطار- انكسار- الديار- حجار- الجدار- البحار- انتظار.

5 -السائرون- يولولون- يرجعون.

6 -الحنين- ترجعين- السنين- أتسمعين.

7 -العراق- الفراق.

وتجيء بعض هذه القوافي محملة بالدلالة وداخلة في صميم بنية السطر الشعري أو الجملة الشعرية، مثل قافية السطر الأول"الليل (العميق، التي لم تأت لمجرد رغبة الشاعر في التخطيط لتقفية مقفلة بصوت القاف، إنما كانت صفة العمق المسندة إلى الليل نابعة من صميم المستوى الدلالي لعموم السطر الشعري(الباب ما قرعته غير الريح في الليل العميق) ، إذ إن دلالة الفعل"قرع"ووقعه وصورته والأصوات المكونة له، فضلًا عن احتمال قيام"الريح"بهذا الفعل، وما يحققه من التباس في التمييز، ينسجم تمامًا مع دلالة عمق الليل وإيغاله في السواد، وكذلك الحال بالنسبة إلى القافية الأخرى"صحارى من ظلام"، فإن تقفية"ظلام"المرتبطة بـ"صحارى"تحمل عمقًا دلاليًا يؤكد تكريس صورة البعد"

(1) ديوان بدر شاكر السياب، دار العودة، 1971، بيروت: 615 - 617.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت