فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 125

والإكفاء: هو اختلاف الروي، واشتقاقه من الكفء، وهو المثل، كَأَنَّ الشاعر يجب عليه أن يأتي بغير [1] معنى ذلك الروي، فأتى بحرف مثله مكانه، وهو مردود إلا أن يكون كما قال الناظم:"شَبَهٌ بِمَخْرَجٍ أَوْ بِخَطٍّ"فالأمر فيه حينئذ أسهل.

والإقواء: اختلاف المُجْرَى الذي هو حركة حرف الرَّويِّ بالضم والكسر، فهو عيب مقبول، أما إذا اختلفا بالكسر والفتح أو الضم والفتح فهو مردود كما قال الناظم، وأما قوله:

... ... ... ... ... ... ... ... ... كَمَا أَلِفَ فِي الرِّدْفِ مَا انْتَقَلاَ

استشهاد لقوله: إن الفتحة مع الضم أو الكسر مردود، أي كما لم يجيزوا أن يكون أحد البيتين مردوفًا بالواو والياء، فالآخر بالألف كذلك لم يجيزوا الفتحة /52 أ/ مع الكسر أو الضم، واشتقاق الإقواء من الخلو، كأن الشاعر أخلى أحد البيتين عما كان له من الحركة في البيت الآخر.

قد تقدم معنى السناد والحذو، وأما قوله:

... ... ... ... ... ... ... وَالوَاوُ وَاليَاءُ لاَ عَيْبَ إِذَا انْتَقَلاَ

يعني أن إبدال الواو بالياء إذا كانتا ردفين لا عَيْبَ فيه، وقد تقدم أيضًا.

وأما التتميم: ويسمى التضمين أيضًا فهو أن يكون آخر البيت الأول متعلقًا بأول البيت الثاني كأنه وصل به كما قال الناظم، ومثاله قوله:

وَهُمْ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَمِيمٍ ... وَهُمْ أَصْحَابُ يَوْمِ عُكَاظَ إِنِّي

شَهِدْتُ لَهُمْ مَوَاطِنَ صَادِقَاتٍ ... شَهِدْنَ لَهُمْ بِصِدْقَ الوُّدِّ مِنِّي [2]

فأما إذا كان معنى البيت الأول متعلقًا بالبيت الثاني فليس ذلك بعيب.

(1) كلمة:"غير"ساقطة من ب.

(2) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ق 23/ 16 - 17 ص 127 - 128 والقوافي للأخفش 66 - 67 والعقد الفريد 6/ 355 والعمدة 1/ 171 والموشح 52 والقوافي للرقي 91 والوافي 248 والكافي لابن السراج 105 والقوافي للتنوخي 160؛ 193 والفصول في القوافي 77 وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 116 وشرح عروض ابن الحاجب للفيومي ق 73 أ ونهاية الراغب 376 ومقصد الطالب ق 108 ب والنبذة الصافية 105 والبيت الأول في الكتاب 4/ 186 والبيتان بلا نسبة في الجامع 286 والدر النضيد ق 129 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت