بسم الله الرحمن الرحيم
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت [1]
الحمد لله حق حمده، والصلاة على سيدنا [2] محمد نبيه وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده، أما بعد:
فهذا شرح متوسط لقصيدة الشيخ جمال الدين أبي عمرو بن الحاجب في علم العروض وعلم القوافي وعيوب الشعر، اقتصرت فيه على حل ألفاظه، وتبيين معانيه، والتنبيه على أغراضه ومبانيه، وذكرت ما ناسب من العلل والأمارات، واشتهر من الأقاويل والاختلافات، وأضفت إلى ذلك ذكر ما لا بد منه، ولا يستغني الناظر في هذا العلم عنه، واعتمدت في أكثر ذلك على كلام الشيخ جمال الدين ابن واصل [3] - رحمه الله تعالى - وهذا حين أبتدئ، وبالله أهتدي.
قال الشيخ جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب - رحمه الله تعالى:
/2 أ/ اعلم أنه لا بد من تقديم مقدِّمات قبل الخوض في شرح كلامه، وهي الكلام في واضع هذا العلم، وسبب تسميته بالعروض، وفائدته وحده وموضوعه.
(1) ب:"اللهم دبرنا بأحسن التدبير".
(2) ب:"نبينا".
(3) هو أبو عبد الله محمد بن سالم بن نصر الله بن سالم بن واصل المازني التميمي الحموي، مؤرخ عالم بالمنطق والهندسة والأصول من فقهاء الشافعية، مولده ووفاته بحماة بسورية، إمام مدة طويلة في مصر واتصل بالملك الظاهر بيبرس، لقب بقاضي القضاة وشيخ الشيوخ بحماة، ومن كتبه مفرج الكروب في أخبار بني أيوب، والتاريخ الصالحي، وتجريد الأغاني، وشرح الموجز للخونجي، وهداية الألباب في المنطق، وشرح قصيدة ابن الحاجب وغيرها، توفي سنة سبع وتسعين وستمائة. انظر: بغية الوعاة 1/ 108 - 109 والأعلام 6/ 133.