فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 125

: إن التسمية بالعروض أولًا لهذا الجزء، ثم سَمُّوا العلم به تسمية للكل باسم الجزء، كما سُمِّي علم قسمة المواريث بالفرائض، وهي مؤنثة، قال الشاعر: /6 ب/

وَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا [1]

وأما تسمية الجزء الأخير من البيت بالضرب، فقيل: إنه مأخوذ من الضرب الذي هو المثل كما أن آخر الأبيات متماثلة، أوزان الضرب مماثل للعروض، وهو مذكر، كما قال الشاعر:

أ َرَأَيْتَ خَلْقًا كَابْنِ آمِنَةَ الَّذِي ... مَا إِنْ لَهُ فِي العالَمِينَ ضَرِيبُ [2]

وقال ابن القطاع: إنه مأخوذ من الضرب الذي هو القصد، كما أن الشاعر يقصد إلى إتمام البيت بالجزء الأخير الذي فيه الروي أو من الضرب الذي هو الإسراع في السير كما أنه يسرع في نظمه إليه.

هذا هو المشهور عند أكثر العروضيين، ومنهم من يزيد في بعض الأعاريض والضروب، ومنهم من ينقص وسيأتيك جميع ذلك مشروحًا مستوفىً مع ما فيه من الاختلافات في موضعه - إن شاء الله تعالى.

اعلم أن الوزن الشعري إنما يقوم بتكرار التفاعيل العشرة المذكورة بسيطة أومختلطة بعضها ببعض، أما البسيطة فكما تكرر مَفَاعِيلُنْ مثلًا، وأما المختلطة فكما تكرر فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ، وقد سمعوا أنواع التفاعيل المكررة على الوجه الشعري بحورًا، وإنما سميت بذلك؛

(1) لم أقف على هذا البيت.

(2) لم أقف على هذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت