والعَقْلُ: وهو حذف الخامس المتحرك، ومنهم من يقول: حذفه بعد إسكانه، وهو مأخوذ من عقلت البعير إذا منعته / 26 ب / المشي، وشددته بالعقال، وأصله في اللغة المنع، وبه سُمِّي العقل الإنساني عقلًا؛ لأنه يمنع من ارتكاب الرذائل.
والعَضْبُ: بالضاد المعجمة - وهو حذف حرف من أول الوتد في أول الجزء، وهو نظير الثَّلْمِ في الطويل إلا إنه تختلف أسماؤه بحسب اختلاف مواقعه كما قدمناه، وهو ليس بزحاف وإن سَمَّاهُ الناظم زحافًا؛ لأن الزحاف كما ذكرنا تغيير يختص بثواني الأسباب، والعذرُ له، إن المقصود ذكر ما يجوز عروضه من التغيير سواء كان زحافًا أو غيره.
والقَصْمُ: وهو الجمع بين العَضْبِ والعَصْبِ، وإنما سُمِّي قَصْمًا تشبيهًا له بالسِّنِّ الذي [1] ينقصم نصفها.
والعَقْصُ: وهو الجمع بين العَضْبِ والنَّقْصِ، سُمِّي عقصًا تشبيهًا بقرن التيس المائل كأنه عقص.
والجَمَمُ: وهو الجمع بين العَضْبِ والعقل، وسُمِّي جَمَمًا تشبيهًا بالثور الأجم الذي لا قرن له.
واعلم أنه لا يجوز فيه الكَفُّ منفردًا؛ لأنه يلزم منه اجتماع خمس متحركات العين واللام والتاء والميم والفاء من الجزء الذي بينه وبين العقل.
والكف معاقبة /27 أ/ فلا يجوز أن يجتمعا، ويجوز أن يرتفعا، وهذا معنى قوله:
ثم ذكر أن العضب جائز في العروض الثانية فتصير مفاعيلن، وفهم من هذا أنه لا يجوز في الضرب الأول من العروض الثانية لسكوته عنه، وإنما امتنع العصب فيه لئلا يلتبس بالضرب الذي بعده فعصبه.
شرع [2] في ذكر شواهد الزحاف، فبيت العَصْبِ:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ [3]
(1) ب:"التي".
(2) أ:"شروع".
(3) البيت لعمرو بن معد يكرب في شعره ق 44/ 27 ص 145 والأصمعيات 175 والشعر والشعراء 1/ 347 ونهاية الراغب 190 والبيت بلا نسبة في العقد الفريد 6/ 329 والجامع 116 والإقناع 96 والعروض لابن جني 48 وعروض الورقة 31 والبارع 109 والقسطاس 85 والمعيار 43 ونزهة الألباء 115 والدر النضيد ق 74 ب وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 49 وشرح عروض ابن الحاجب للفيومي ق 33 أ والعيون الغامزة 164؛ 165 وميزان النصوص 26 ومقصد الطالب ق 63 ب والنبذة الصافية 46 وشرح منظومة ابن الحاجب لأبي الفداء ق 13 ب.