فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 125

الوافر

هذا أول بحور دائرة المؤتلف، وإنما قدم على الكامل؛ لأن أوله وتد مجموع، وأول الكامل سبب، والوتد أقوى منه، وسُمِّيَ وافرًا، لتوفر حركاته، فإنه ليس في الأجزاء أكثر من حركات مُفَاعَلَتُنْ وما ينفك منه، أعني مُتَفَاعِلُنْ، وهو مؤلف من مُفَاعَلَتُنْ المكرر ست /25 ب/ مرات في أصله إلا أن العرب لم تأت به على تمامه.

وله عروضان، وله ثلاثة أضرب.

العروض الأولى: مقطوفة، واختلف في تفسير القطف فقيل: هو سقوط السبب الثقيل في وسط الجزء، وقيل: هو سقوط السبب الخفيف في آخر الجزء وإسكان ثاني السبب الثقيل، ولم يجيء إلا في هذا البحر خاصة، فالقائل الأول يقول: سقط من مُفَاعَلَتُنْ"عَلَ"، بقي مُفَاتُنْ، ونقل إلى فَعُولُنْ، والقائل الآخر يقول: سقط من مُفَاعَلَتُنْ"تُنْ"وسَكَنَتِ اللام من عل، فبقي مُفَاعَلْ، ونقل إلى فعولن، والأول أصح؛ لأن إسقاط السبب الثقيل علة محضة، وأما إسقاط السبب الخفيف مع إسكان اللام فإنه مركب من علةٍ وزحافٍ، وهو العَصْبُ، فَجَعْلُ التغيير علة محضة أولى من جعله مركبًا من علة وزحاف؛ لأنه كلما كان التغيير أقل كان أولى، وسُمِّيَ بالقطف أخذًا من قطف الثمرة إذا قطعت.

ولهذه العروض ضرب واحد: مقطوف مثلها، وبيته هو الذي أشار إليه الناظم بقوله:"لنا"، وهو: /26 أ/

لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ ... كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا عِصِيُّ [1]

(1) البيت لامرئ القيس في ديوانه ق 22/ 1 ص 136 برواية

ألا إِنْ لا تَكُنْ إِبِلٌ فَمَعْزَى ... ... ... ... ... ...

البيت بلا نسبة في العقد الفريد 6/ 329 والجامع 114 والإقناع 93 والعروض لابن جني 46 وعروض الورقة 31 والوافي 73 والقسطاس 84 والمعيار 42 والدر النضيد ق 71 ب وشرح عروض ابن الحاجب للمرادي 46 وشرح عروض ابن الحاجب للفيومي ق 32 أ ونهاية الراغب 183 والعيون الغامزة 162 وميزان النصوص 26 ومقصد الطالب ق 61 أ والنبذة الصافية 46 وشرح منظومة ابن الحاجب لأبي الفداء ق 12 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت