فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 125

ثم ذكر أن الاختلاف بين العروضين في هاتين العروضين كاختلافهم في مشطور الرجز، وهي الآراء السبعة، والستة معلومة، فأما الرأي السابع، وهو قول الإسقاط، فإن القائل به يقول هاهنا إن كلًا من هذين نصف بيت مصرع، فيكون قوله:

يُوزِعْنَ فِي حَافَاتِهِ بِالأَبْوالْ

ليس بيتًا تامًا بل نصف بيت مصرع ذو ستة أجزاء كل من عروضه وضربه مكشوف.

وقال الجوهري [1] أن هذا الضرب السابع الذي هو:

يَا صَاحِبَيْ رَحْلِي أَقِلاَّ عَذْلِي

ليس من السابع، وإنما هو من مشطور الرجز المقطوع، صار مُسْتَفْعِلُنْ بالقطع مُسْتَفْعِلْ، ونقل إلى مَفْعُولُنْ، وهو متجه غير أن العروضين على خلافه.

ثم ذكر ما يجوز فيه من الزحاف، وهو الخبن /37 ب/ والطيُّ والخبل، وذكر أن الضرب إنما يخبن منه السادس والسابع، وفهم من ذلك أن [2] غير هذين الضربين، وكذا العروض الأولى والثانية لا يدخلها الزحاف المذكور، وذكر شواهد الزحاف.

فبيت الخَبْنِ:

(1) عروض الورقة 46 - 48.

وهو أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، أول من حاول الطيران ومات في سبيله، لغوي من الأئمة، أشهر كتبه الصحاح، وعروض الورقة، ومقدمة في النحو، أصله من فاراب ودخل العراق صغيرًا، وسافر إلى الحجاز فطاف البادية، وعاد إلى خراسان، ثم أقام في نيسابور، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. انظر: نزهة الألباء 344 وإنباء الرواة 1/ 229 - 233 وإشارة التعيين 55 - 56 والبلغة 66 - 68 وبغية الوعاة 1/ 446 - 448 والأعلام 1/ 313.

(2) الحرف:"أن"ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت