فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 125

والميم ويجمعها قولك:"لمعت سيوفنا"، ثم هذه الحروف تنقسم إلى ساكن ومتحرك، فيقولون المتحرك بالمتحرك كيف كانت الحركة، والساكن بالساكن، ويهمزون اللفظ دون الخط، فيسقطون ألف الوصل، ويعدون [1] المشدد بحرفين، أولهما ساكن والثاني متحرك /4 ب/ والمنون بحرفين أولهما متحرك، وثانيهما ساكن، ثم ركبوا من هذه الحروف أجزاء أُوَل، وهي الأسباب والأوتاد والفواصل، ثم ركبوا من هذه أجزاء ثواني، وهي التفاعيل التي ذكرها ووزنوا بها الشعر، فهي بمنزلة المثاقيل والأواقي والأرطال لما يوزن من الأجسام.

فأما الأجزاء الأُوَلُ فهي الأسباب، وهو ثقيل إن كان حرفين متحركين نحو: لَكَ، وخفيف إن كان متحركًا وساكنًا نحو: قَدْ.

والأوتاد وهي مجموع إن كان حرفين متحركين بعدهما ساكن نحو: لَقَدْ.

أو مفروق إن كان حرفين متحركين بينهما ساكن نحو: قَالَ.

والفواصل وهي صغرى إن كان ثلاث متحركات بعدهن ساكن نحو: وَلَقَدْ.

وكبرى إن كان أربع متحركات بعدهن ساكن نحو: وَضَرَبَتْ.

وقالوا: البيت من الشِّعْرِ بمنزلة البيت من الشَّعر، وكما لا يقوم بيت الشِّعْرِ إلا بأسباب وأوتاد وفواصل، فكذلك ما نزل منزلته، إلا أنهم لما ركبوا الأجزاء الثواني وهي التفاعيل من هذه الأجزاء الأُوَلِ استغنوا عن الفواصل بالأسباب والأوتاد؛ لأن الصغرى سبب ثقيل وخفيف /5 أ/ والكبرى سبب ثقيل ووتد مجموع.

وأما الأجزاء الثواني المركبة من الأجزاء الأُوَلِ فهي التفاعيل التي يوزن بها الشِّعْرُ، وهي في الحقيقة عشرة، وإن كانت بحسب الصورة ثمانية.

واعلم أنهم لم يجمعوا في التركيب بين سببين لا وتد معهما، ولا بين وتدين، ولم يزيدوا على سببين، ولزم من هذا أنه لا يكون من الأجزاء رباعي ولا سداسي ولا زائد على [2] السباعي، فالجُزء إذن إِمَّا خُماسِيّ أو سُباعِيّ.

فالخماسِيُّ جزآن مركبان من سبب تخفيف ووتد مجموع، إما بتقديم السبب وبتأخر الوتد نحو: فَاعِلُنْ أو عكسه نحو: فَعُولُنْ.

وأمَّا السُّبَاعِيُّ فثمانية أقسام:

أحدها: المركب من سببين خفيفين متقدمين، ووتد مجموع متأخر، وهو مُسْتَفْعِلُنْ.

الثاني: عكسه، وهو مَفَاعِيلُنْ.

(1) ب:"يعتدون".

(2) كلمة:"على"ساقطة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت