فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 125

وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ [1]

وكقوله:

أَنَا النَّبِيُّ لاَ كّذِبْ

أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ [2]

وغير ذلك إلا إنهم أجابوا عن ذلك بأنه قد يصدر من المتكلم كلام لا يقصد به /33 ب/ الشعر، ويتفق أن يجيء موزونًا، فلا يسمى ذلك لعدم القصد شعرًا، ولا المتكلم به شاعرًا، وأما ما جاء منه على جزء واحد كقوله:

قَالَتْ خَبَلْ

مَاذَا الخَجَلْ

هَذَا الرَّجُلْ

لَمَّا احْتَفَلْ

أَهْدَى فَضَلْ [3]

وكقول سلم الخاسر [4] يمدح موسى الهادي بن المهدي [5] :

مُوسَى المَطَرْ

غَيْثٌ بَكَرْ

(1) قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سيرة ابن هشام 2/ 439 والعمدة 1/ 185.

(2) قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سيرة ابن هشام 2/ 439 وشرح عروض ابن الحاجب للفيومي ق 38 ب.

(3) لم أقف على هذه الأبيات.

(4) هو سلم بن عمرو بن حماد، شاعر خليع ماجن من أهل البصرة، من الموالي، سكن بغداد، له مدائح في المهدي والرشيد العباسيين، وأخبار مع بشار بن برد وأبي العتاهية وشعره رقيق رصين، قيل: سمي الخاسر؛ لأنه باع مصحفًا واشترى بثمنه طنبورًا توفي سنة مائة وست وثمانين. انظر: طبقات الشعراء لابن المعتز 99 - 105 ووفيات الأعيان 2/ 350 والأعلام 3/ 110 - 111.

(5) هو أبو محمد بن موسى الهادي بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، من خلفاء الدولة العباسية ببغداد، ولد في الريّ، وولي بعد وفاة أبيه (سنة 169 هـ) ، وكان غائبًا بجرجان فأقام أخوه الرشيد بيعته، واستبدن أمه الخيرزان بالأمر، وقتل خنقًا بأمر من جواري أمة، سنة مائة وسبعين، وكان طويلًا جسيمًا أبيض شجاعًا جوادًا له معرفة بالأدب والشعر. امظر: فوات الوفيات 4/ 173 - 175 والأعلام 7/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت