فهرس الكتاب
أدى الإختلاف في العقائد والشرائع، بين تلك الطوائف الزاهدة المؤمنة بالأنبياء واليوم الآخر، وبين كهنة المعبد أو من يطلق عليهم (الصدوقيون) ، إلى صراع بينهما، ونشأ عن تلك الإختلافات طائفة الفريسيين التي تؤمن بالبعث والجزاء بعد الموت، وحاولوا الملاءمة بين القدر وحرية الإرادة، فاعتقدوا بالقدرية مع حرية الإنسان في الإختيار، وأن الرب يساعد من يسير في طريق الخير، ويترك من يسلك
طريق الشر لإختياره. ويرون أن يهوه هو إله الكون كله وليس إلها للإسرائيليين فقط، وبأن الرب في كل مكان وليس في معبد القدس فقط، لذلك بنوا المعابد في العديد من الأماكن. وكانوا يعارضون الحروب. وادعوا بأن الرب أعطى موسى تعليمات شفوية إلى جانب التوراة المكتوبة، وبأنها وصلتهم عبر الأجيال. مخطوطات البحر الميت (أو مخطوطات قمران)
في عام 1947 بعد الحرب مباشرة تم العثور في كهوف في منطقة «خربة قمران» شمال غربي البحر الميت على بقايا إحدى الجماعات اليهودية، يتفق غالبية الباحثين على أنها جزء من طائفة العيسويين، وتقول موسوعة وبستر Webester أن تلك الطائفة عاشت ما بين عامى 100 و 135 الميلاديين وعثر هناك على جرار من الفخار بداخلها عدد كبير من المخطوطات ملفوفة بقماش کتان. وصارت تلك المخطوطات تعرف بإسم (مخطوطات البحر الميت Dead Sea Scripts» ومن بينها بعض أسفار من العهد القديم بما فيها أسفار اعتبرت أبوكريفا(أي زائفة) وهي مكتوبة باللغتين العبرية والآرامية.
وبعد أن وقعت الضفة الغربية تحت سيطرة السلطات الأردنية بعد انتهاء حرب 1948، كلفت السلطات الأردنية بعض رجال الآثار للبحث في تلك المنطقة، حيث استمر عملهم حتى عام 1956 فتم العثور على ما يزيد عن 500 من المخطوطات مخبأة داخل أحد عشر کهفا، وكانت غالبيتها متحلله وعلى شكل قصاصات صغيرة تحتاج إلى تجميع قبل أن يتم ترجمة محتوياتها. كما تم العثور على بقايا منطقة سكنية بالهضبة الواقعة أسفل الكهوف كان يسكنها أفراد الجماعة منذ القرن الثاني قبل الميلاد.