فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 375

رفضت هذه الحركة عزلة اليهود، وألغت الصلوات ذات الطابع القومي، واستبعدت الصلوات التي تدعو إلى العودة للأرض المقدسة، وحذفت من کتاب الصلاة أي كلمات تشير لذلك مثل صهيون» أو «أورشليم، وجعلت الصلاة باللغة الألمانية بدلا من العبرية، وأدخلت الموسيقى والأناشيد في صلاتهم، وسمحت بالإختلاط بين الجنسين في الصلاة. وأعاد الإصلاحيون تفسير العهد القديم على أسس علمية. وهاجموا نصوصا في التلمود وركزوا على الجوهر الأخلاقي له مهملين التحريمات المختلفة خاصة بالنسبة للأطعمة. وقالوا بأنهم لا يعتبرون اليهود أمة حاليا، بل جماعة دينية، ولذلك فإنهم لا يتوقعون عودة فلسطين ولا الدولة اليهودية.

وقرر المؤتمر الإصلاحي في بتسبرج عام 1885 بأن «الكتاب المقدس ليس من صنع الله بل هو وثيقة من صنع الإنسان.

وقد قال صموئيل هولدهايم» أحد قادة الحركة الإصلاحية بأنه: يجب تنقية الدين اليهودي مما هو تاريخي و مرتبط بمكان معين وزمان محدد .. وبأن الدين أداة ابتدعها الإنسان من أجل تطوير المجتمع البشري، وهو كأي أداة أخرى لابد أن يواكب التطور، وأن يعدل من وقت لآخر .. وبأن بعض التقاليد اليهودية ولاهوتها كانت ملائمة للماضي ولكنها الآن فقدت صلتها بالواقع.

وقد قامت حركة مضاده للإصلاحيين بزعامة الحاخام «سمسون هيرش» عرفت بإسم (اليهودية الأرثوذكسية) ، واعتبرت أن اليهود الإصلاحيين كفرة وملاحدة.

الجماعات اليهودية المقاومة للإتجاهات التحررية والتسامح

** وكانت هناك جماعات يهودية أخرى تقاوم تلك الإتجاهات التحررية، وتنمي النزعات العنصرية والقومية، ووجوب العزلة والتميز في مجتمعات بهودية خاصة بهم مع الدعوة إلى الرجوع إلى أرض صهيون. وكان بعض تلك الجماعات لها واجهات معلنة، وبعضها يعمل فقط من تحت الأرض، ومن تلك الجماعات المعلنة

وهي تعني (أحباء أو عشاق صهيون) ، وعنها يقول الزعيم الصهيوني حائيم وايز مان في مذكراته بأنه يعتبر أن رائدها لا سيمحا بينکر» هو باعث، الصهيونية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت