وقام الممول اليهودي الكبير اموسي مندلسوهن» بالتودد إلى المركيز ميرابو»، وهو أحد النبلاء الفرنسيين الذين كانوا يتمتعون بنفوذ كبير في البلاط الملكي الفرنسي، بعد أن أظهرت التحريات عنه أنه مجرد من الأخلاق، وحياته مليئة بالفواحش. وقام هذا اليهودي بتعريف المركيز على إمرأة يهودية متزوجة، اشتهرت بجمالها وسحرها، وأصبحت تقضي مع ميرابو وقتا أطول مما تقضيه مع زوجها. وسهل له كبار المرابين الإنغماس في الرذيلة مما أدى إلى وقوعه في مديونيات باهظة، فعرضوا عليه مساعدتهم المالية حتى أصبح مدينا لهم بأموال طائلة، كما قاموا في نفس الوقت بالتشهير به مما أدى إلى أن تنكر له أقرانه وزملاؤه القدامي، فامتلأ بمشاعر الحقد والرغبة في الإنتقام. وبكل ذلك أمكن للمرابين اليهود السيطرة على المركيز ميرابو» سيطرة تامة، وضموه إلى النورانية الفرنسية بعد أن أقسم بأغلظ الأيمان على الطاعة وعلى أن يحافظ على السرية.
تم تکليف ميرابو بالعمل على تجنيد صديقه: الدوق دورليان» ليكون قائدة للثورة الفرنسية، مع إغرائه بأنه سوف يتم تنصيبه على العرش بعد الملك كحاکم ديموقراطي. ونجح ميرابو في تجنيد دورليان، وذهب معه لمقابلة فايزهاوبت الذي عرفهما بأسرار محافل الشرق الأكبر الماسونية وطلب منهما العمل على إدخالها إلى فرنسا، وتم تعيين دورليان السيد الأعظم للماسونية في فرنسا. ولم يأت عام الثورة (1789 م) حتى كان هناك أكثر من 200 محفل في فرنسا تابعة لماسونية الشرق الأكبر وتضم أكثر من مائة ألف عضو. وقام النورانيون اليهود بعد ذلك بتشكيل لجان ثورية داخل المحافل الماسونية.
وقام (ميرابوا بدوره بدفع ادورليان، إلى الرذيلة حتى أوصله إلى عزلة إجتماعية كبيرة وإلى الوقوع في أيدي المرابين اليهود، ولم تمض 4 سنوات حتى ناء کامل دورليان بالديون الباهظة مما ألجأه للتهريب والتجارة المحرمة، ولكن كانت مغامراته دائما ما تبوء بالفشل وينكشف أمرها بطريقة غامضة مما زاد موقفه سوءا حتى بلغت ديونه حوالي 800 مليون فرنك فرنسي في عام 1780. وقد أدى به ذلك إلى رهن كل أملاكه بما فيه قصره «الباليه رويال، ضمانا لهذه الديون ووقع لدائنيه المرابين اليهود إذن بإدارتها.