فهرس الكتاب
-وأنزلوا القتل في اليهود الذين هجروا الشريعة والتقاليد اليهودية إلى التقاليد اليونانية. وعندما مات ماتياس» خلفه إبنه يهوذا الذي يعرف باسم"المكابي»، والذي حث أتباعه على الجهاد وبأن من يقتل في سبيل ذلك يكون شهيدة، ولقد جاهد حتى استشهد عام 160 ق. م، فخلفه أخوه «جوناثان» ، الذي استغل النزاع بين الملك اليوناني ديمتريوس وعدوه الأسكندر، فتحالف مع الأسكندر على وعد منه أن يعينه کاهنة أكبر لليهود عندما ينتصر، وقد نفذ الأسكندر وعده بعد انتصاره فعين جوناثان كاهنا أكبر لليهود رغم أنه ليس من سبط اللاويين التي كانت الشريعة اليهودية تنص على قصر الكهانة عليهم. وفضلا عن ذلك منحه الأسكندر الإستقلال في تصريف الأمور الدينية والإجتماعية لأهل يهوذا. وقد استطاع جوناثان أن يثبت الحكم في عائلته لمدة 130 عاما فيما عرف باسم (حكم المكابيين) (165 ق. م - 36 ق. م) ."
و عندما هزم الرومان السلوقيين في شمال المملكة واستولوا عليها وهددوا باقي المملكة، قام المكابيون بتوسيع سلطتهم وسيطرتهم بحجة مساعدة الملك في تلك الظروف، وأصبح لهم سلطة مدنية إلى جانب السلطة الدينية، ولقبوا أنفسهم بالملوك، وقاموا بغزو أدوم جنوب مدينة الخليل، وفرضوا على أهلها الختان، وأصبح الأدوميين نسل عيسو بن اسحاق يهودا منذ ذلك التاريخ.
ا لأدب الخلاف بين أبناء عائلة المكابيين، بينما كان موقف السلوقيين من الخطر الروماني لا يسمح لهم بالتدخل. فاستغل الحارث ملك النبطيين العرب الموقف - (ومملكة النبطيين كانت تقع في مساحة كبيرة تشمل شمال الجزيرة العربية وشرقي البحر الميت وجزءا من فلسطين) - وقام الحارث بالإستيلاء على مملكة يهوذا، وحاصر مدينة القدس، ولكن الملك الرومانى بومبي بعد أن استولى على سوريا وفلسطين عام 64 ق. م أنذر الحارث ليرفع الحصار عن القدس وينسحب من اليهودية فاضطر للإذعان، خاصة وأنه كان متعاهدة مع الرومان.
* وقام بومبي بإنهاء ولاية المكابيين، وعين كاهنة جديدة للمعبد، أما الأمور المدنية فقد عين لها اليهودي الأدومي و انتي بانتره حاكما لمنطقة الجليل.