وعندما هزم الأحباش المسيحيون الدولة الحميرية عام 525 الميلادي واستولوا على اليمن، وبعد انهيار سد مأرب، هاجر اليهود من تلك المناطق وانتشروا في أرجاء الجزيرة العربية، وكان منهم يهود يثرب وخيبر وغيرهما، فضلا عمن توافد إلى تلك المناطق من يهود فلسطين المشتتين واليهود المهاجرين من مناطق أخرى إلى أرض جزيرة العرب.
-وفي الحبشة: يوجد هناك يهود يعرفون بيهود الفلاشا. وربما يرجع أصل هذا المجتمع اليهودي إلى نشر أحد أبناء النبي سليمان للديانة اليهودية في بلاد الحبشة، ونشير في ذلك إلى ما نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية بتاريخ 7 فبراير 1997 في مقالة جاء فيها أن تابوت العهد موجود في مكان سري في مدينة «أقسوم» التي تقع شمال أثيوبيا وكانت عاصمة لها في عصر سليمان، وبأن «منليك» ابن سليمان من بلقيس ملكة سبأ سرق (؟) التابوت من أبيه أثناء بناء المعبد وهرب به إلى أثيوبيا. وقالت الصحيفة أن هذه القصة موجودة في الكتاب الأثيوبي (ترنيمة الملوك) الذي كتبه في القرن الرابع عشر الحاخام الأثيوبي «نيبوز جينز اسحق» والذي توارث کتمان هذا السر.
-وفي الصين: كان اليهود موضع ترحيب حتى ذابوا في المجتمع الصيني، ولم يتركوا أثرا يخلفهم سوى قليل من اليهود المميزين بشعرهم المجعد.
وقد استقر الكثير من اليهود في محطات على طريق التجارة الهام الممتد بين الصين وانجلترا مؤسسين مجتمعات يهودية يتمتع كل منها بالحكم الذاتي بنفس النموذج الذي كان لهم في بابل.
-وفي مصر: عاش اليهود في ظل اليونان البطالسة آمنين في مجتمعاتهم الخاصة واستمر بهم الحال كذلك حتى عهد الدولة الرومانية المسيحية التي أذاقتهم صنوف الإضطهاد والنكال كما حدث مع باقي اليهود في سائر أنحاء تلك الدولة. حتى جاءهم الفتح الإسلامي وخلصهم من ذلك العذاب.
-وفي فلسطين: كما سبق بيانه ذاق اليهود صنوف التعذيب والإضطهاد بين الحين والحين من السلوقيين والرومان حتى كانت الضربة القاسمة للمجتمع اليهودي في فلسطين وتشريده في عام 135 الميلادي على يد هادريان ..