فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 375

و قام عملاء المؤامرة ببث المنشورات التي تستنزل اللعنات على رؤساء الكنيسة وكبار رجال الدولة، كما تم شن حملة تشهير واسعة عليهم وعلى الملكة ماري أنطوانيت التي جعلوها تظهر في صورة إمرأة لعوب تجرى وراء ملذاتها، وتبالغ في الإسراف رغم الوضع المالي السيء في فرنسا. وقد برهن المؤرخون فيما بعد أن كل ما نسب إليها لم يكن إلا أكاذيب وتلفيقات باطلة.

* وأعد زعماء المؤامرة أشخاصا ليكونوا زعماء حكم الإرهاب الذي يتلو انهيار الملكية مثل روبسبيير، ودانتون، ومارا. وقاموا بتدريبهم على هذه المهمة. كما تم وضع قوائم بأسماء الرجعيين والنبلاء وأنصار الملك الذين يجب تصفيتهم.

* وفي نفس الوقت تم انتقاء بعض الرجال بقيادة «مانويل» للقيام فور إعلان الثورة بالهجوم على سجن الباستيل وإطلاق سراح السجناء والمعتوهين. وكان هؤلاء الرجال يلتقون في «دير اليعاقبة» الذي أطلق إسمه عليهم.

* وهكذا قامت الثورة الفرنسية. وأستولي اليعاقبة على السلطة.

* ويشير سير والتر سكوت الإنجليزي في كتابه (حياة نابليون) إلى الكثير من الحقائق حول القوى الخفية التي كانت تقف خلف الثورة الفرنسية وكان مما جاء به:

-تم تعيين امانويل - رئيس اليعاقبة - مدعيا عاما (لكومون باريس) أي مجلس مقاطعة باريس، وبذلك أصبح المجلس في يد اليعاقبة الذين كانوا يصرخون مطالبين بمزيد من الدم. وكذلك كان هذا الشخص مسئولا عن اعتقال آلاف الضحايا ووضعهم في سجون باريس، وعن الذين قضوا نحبهم في المجزرة الكبرى التي جرت في سبتمبر 1792 وذهب ضحيتها 8000 من أولئك السجناء في باريس وحدها، وكان مانويل أيضا هو الذي أشعل الشرارة في الحملة ضد الملك والملكة التي انتهت بإعدامهما.

-كان يساعد مانويل في أعماله شخص آخر اسمه (دافيد،، وكان أحد أعضاء لجنة الأمن العام، وكان يقوم بمحاكمة الضحايا، واشتهر بمطالبته الدائمة بالقتل وسفك الدماء، ويستهل كل يوم بعبارة(فلنسفك اليوم مزيدا من الدماء) ، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت