فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 375

و من المنطقي أنه مع المؤتمرات والقرارات التنظيمية للنشاط الصهيوني، كان لابد من وضع منهاج متطور للعمل يناسب العصر. وهي المهمة التي قام بها كهنة الصهيونية الكبار، حيث قاموا بتطوير البروتوكولات الصهيونية القديمة بما يتمشى مع الظروف والعوامل السائدة عند وضعها. وقد اكتشفت في عام 1901 بطريق الصدفة بعض أوراق تشتمل على مشروعات للبروتوكولات المطورة في ذلك الحين، أخذتها خفية سيدة فرنسية من أحد كبار الصهاينة ذوي النفوذ والرياسة السامية من زعماء الماسونية الحرة عندما تقابلت معه في فرنسا عقب اجتماع سري حضره في وكر المؤتمر الماسوني اليهودي في فرنسا. ووصلت هذه الأوراق للعالم الروسي سيرجي نيلوس» الذي عندما أدرك مدى خطورتها قام بنشرها عام 1902 كما هي، ثم قدمها في كتاب عام 1905 بعنوان (الخطر اليهودي) مع مقدمة لها وتعقيب عليها، ويقول فيه نيلوس:

-هي ليست مضابط جلسات على وجه التحديد، ولكنها تقارير وضعها شخص (أو أشخاص ذوي نفوذ، ومقسمة أقساما ليس بينها ارتباط منطقي دائما. ولكنها توحي بأنها جزء من عمل أخطر وأهم، بدايته مفقودة، وإن كانت تعبر عن نفسها بوضوح.

-يقول أنه تسلمها من صديقه الشخصى اليكس ينفينش كبير أعيان روسيا الشرقية، والتي وصلت إليه بعد أن حصلت عليها خلسة سيدة فرنسية من زعيم ماسوني بالغ النفوذ والسمو عندما تقابل معها عقب حضوره اجتماع سري في وکر المؤتمر الماسوني اليهودي في فرنسا، وذلك بعد أن تصادف لها أثناء المقابلة الإطلاع على الأوراق وأدركت خطورتها.

* وعندما طبع نيلوس هذه الوثائق بالروسية وبأعداد قليلة عام 1902 عمت المذابح في روسيا ضد اليهود، وقتل عدد كبير منهم (حتى أنه في إحدى هذه المذابح قتل حوالي عشرة آلاف يهودي) ، وتم محاصرة اليهود داخل أحيائهم. فسارع اليهود لإنكار هذه البروتوكولات وزعموا أنها مدسوسة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت