فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 375

بدأ العلمانيون المثقفون من اليهود في القرن التاسع عشر في تطوير الفكر الصهيوني و تنظيم مؤسساته الخفية والظاهرة، وثاروا على التقاليد اليهودية القديمة القائلة ( .. إن اليهود تشتتوا وأخرجوا من القدس عقابا لهم على خطاياهم، وأن الله وحده القادر على إعادة صهيون في آخر الزمان بعد أن يرسل الماشيح ليخلصهم .. ) ، وأصر هؤلاء الصهاينة على أن (يد الإنسان هي التي صنعت التاريخ، وأن اليهود ليسوا بحاجة لأن يقبلوا العقاب الإلهي القديم، ودعوا إلى أن يغير اليهود أقدارهم بأيديهم .. ) .

* وكانت الأفكار الصهيونية عبارة عن مذهب علماني أقرب إلى الإلحاد، يستعمل اليهود واليهودية كوسيلة.

* ولقد حرص القادة الصهاينة على الإبقاء على عزلة اليهود(برضاهم عن غيرهم من الشعوب بعد أن كان ذلك مفروضا عليهم، ومن صور التحريض على العزلة والتمسك بها ما ذكره شختر في خطابه بمدرسة اليهود العليا حيث قال: «إن معنى الإندماج في الأمم هو فقدان الذاتية، وهذا الإندماج وما يترتب عليه من نتائج

هو أخشى ما أخشاه أكثر مما أخشى المذابح والإضطهادات .. )ا * وقد استغل قادة الصهاينة الذعر الذي نتج عن اضطهادات الشعوب للشعب

اليهودي وتجنب الناس لهم وانعزالهم في أحياء خاصة بهم، فدأبوا على تغذية وتنمية الخوف لديهم، واستخرجوا منهم الأموال والأعوان ممنيين إياهم السيطرة على العالم وحكمه، وأنه للوصول إلى ذلك يجب أن يتم جمع وتركيز الأموال في الأيدي اليهودية سواء أكان ذلك بالطرق المشروعة أو غير المشروعة وحتى يمكن السيطرة على الشعوب والعالم بقوة هذا المال مستعينين بكل ما لدى البشر من نزوات وضعف بشرى من أجل تنفيذ مخططاتهم التآمرية وصولا إلى حكومتهم العالمية من أجل أن يظهر الماشيح (أي المسيح) المنقذ لهم، والذي سوف يتوج ملكا للعالم كله ..

* والتعريف الأكثر رسمية للصهيونية هو ما نشرته دار (هرتزل بوك) بنيويورك برعاية رئيس إسرائيل في (الموسوعة الصهيونية وإسرائيل) حيث جاء بها: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت