فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 375

سقوط المملكة البولندية / الليتوانية وتمزقها:

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر حاصر الجيش الوطني الروسي الكريملين وقام بتحرير روسيا، واستمروا في محاربة البولنديين في الوقت الذي

حاربتهم فيه ايضا السويد من الشمال واستولوا على وارسو، كما حاربهم البروسيون في الغرب واستعادوا سيطرتهم على منطقة البلطيق.

وفي عام 1772 ضمت كل من روسيا والنمسا وبروسيا الأجزاء المجاورة لكل منها إليها. كما قام القوازق المقيمون في وادي النيبر بثورة عارمة على البولنديين وطردوهم من أوكرانيا وتبعوهم إلى بولنده وقتلوا الآلاف من البولنديين ومن اليهود. ووضع القوازق أوكرانيا وما فتحوه من بولنده تحت سيطرة القيصر الروسي

رومانوف، الذي كانت الجمعية الوطنية قد اختارته حاكما لروسيا وبقيت أسرته في الحكم حتى أطاحت بها الثورة البلشفية.

وبهذا توزع اليهود الأشكيناز بين أربع دول أوروبية، وأصبح غالبيتهم في أوكرانيا وليتوانيا تحت حكم الروس، وأصبح اليهود في المناطق الشمالية تحت حكم البروس (الألمان) ، وصار اليهود في المناطق الجنوبية تحت الحكم النمساوي، بينما بقي الباقون منهم تحت حكم البولنديين فيما تبقى لبولنده من أراض. >

* كانت أسرة رومانوف القيصرية المسيحية المتدينة لا تسمح بوجود أي يهودي على أرض روسيا، إلى أن ضمت روسيا إليها أجزاء من بولنده عام 1793 وعام 1795، وكان يعيش في هذه الأجزاء حوالي خمسة ملايين يهودي انضموا معها إلى روسيا. وقد حاول قياصرة روسيا خلال القرون التالية استيعاب هؤلاء اليهود أو التخلص منهم أو ادماجهم اجباريا في المجتمع الروسي.

* وقد قام القيصر الكسندر الأول» عقب حملة نابليون بإصدار عدة قوانين للإصلاح، كان منها القوانين التي أصدرت لزجر اليهود، والتي تضمنت تحديد أماكن إقامتهم. وبذل القيصر كل الجهد لحمل اليهود على العمل بالزراعة وغيرها والإمتزاج بالمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت