وفي صموئيل الثاني (1: 17 - 18) : ورثا داود بهذه المرثاة شاول وابنه يوناثان، وقال أن يتعلم بنو يهوذا نشيد القدس، هو ذا مكتوب في سفر ياشر (هذا السفر غير معروف أو موجود) .
(ويلاحظ أن داود في هذا النص يرثي شاول وإبنه وهما من سبط بنيامين، فلماذا اختص يهوذا بطلب حفظ النشيد دون باقي الأسباط؟) .
-وفي مزمور (97: 8) : سمعت صهيون ففرحت، وابتهجت بنات يهوذا بأحكامك يارب.
ولم يكتف كتبة الأسفار بالحط من قدر من كان حولهم من الشعوب التي تنافسهم مباشرة، بل إن عنصريتهم امتدت لتتعالى على كافة شعوب الأرض، فكرروا النص على أن شعب إسرائيل هم مختاروا الله وأحباؤه، هكذا بدون أي سبب أو منطق، فحتى لو أشرك شعبهم بالله وعبد الأوثان وذبح وأوقد لها، أو لو ارتكب أفحش المعاصي والموبقات، فإنهم يبقون أحباء الله و مختاريه، وأن الله يندم إن أرسل عليهم العذاب بتلك الذنوب والمعاصي، وينصرهم على أعدائهم من الشعوب الأخرى كلها ويكون معهم حتى ولو كانوا في تلك المعاصي غارقين لآذانهم - وكتاب العهد القديم يمتلئ بتلك النصوص التي يضيق عنها الحصر.
إلا أننا رغم كل هذه الأكوام من الخلط والتحريف والإضافة والحذف بأهواء أولئك الكتبة الكهنة. فإننا ما نزال نجد في بعض أسفار العهد القديم بعضا من النصوص تشع بالنور والحكمة مما لم ينله الوضع مختلطة باقي النصوص الأخرى، وكثير من تلك النصوص تجدها في أسفار الشريعة، وبعضها في أسفار أخرى متفرقة.
ويشاء الله أن تبقى هذه النصوص لتفضح عنصريتهم وتحريفهم، ولأننا بصدد موضوع العنصرية، فإننا نورد فيما يلي بعض الأمثلة لنصوص بقيت تحث على المحبة للغرباء ولباقي الشعوب الأخرى، وتهدم النزعة العنصرية المقيتة:-