لقد برهنا على إنتفاء أي حق ليهود اليوم في الأرض التي نص الكتاب المقدس على أن الله وعدها وعدة أبدية لإبراهيم وذريته من بني إسرائيل، لأن يهود اليوم لا تصح نسبتهم للإسرائيليين أصلا، وفضلا عن ذلك فإن مدى صدق ومدى نطاق ومدى أبدية هذا الوعد لبني إسرائيل هي أيضا واهية، لأن:-
1 -نصوص ذلك الوعد كانت مشروطة بطاعة الشعب للرب وعدم الإشراك به وتطبيق شريعته، وأن جزاء الشعب الطرد واللعن إن لم يفعل ذلك. وكما بينا فإن الأغلب الأعم من فترات تاريخ ذلك الشعب كانت شرکا وعبادة الأوثان و آلهة الشعوب، وعصيانا وهجرة للشريعة وتمردة على أنبيائهم. فاستحقوا اللعن والطرد والعذاب مرة بعد مرة.
2 -يوجد تضارب في نصوص بيان الأرض الموعودة:
* وقبل أن نوضح ذلك التضارب يلزم توضيح بعض المعالم الجغرافية للمنطقة وشعوبها في ذلك الحين:-
-في سفر التكوين 12: 6 - 7): أن الكنعانيون عندما وصل إبرام أرضهم كانوا يقطنون شكيم (نابلس حاليا) إلى سهل مورة.
-وفي سفر (الخروج 23: 23) : بيان للأرض التي يسير ملاك الرب أمام موسي تمهيدا لدخولها، ويصفها فيقول «بلاد الأموريين والحثيين والفريزيين والكنعانيين والحويين واليبوسيين ...
-وفي (العدد 13: 29) : وصف الجواسيس الذين أرسلهم موسى لإستكشاف الأرض قبل دخولها بأنها:-
في أرض الجنوب: العمالقة ويقيم في الجبل: الحثيون، واليبوسيون، والأموريون. وعند البحر وعلي محاذاة الأردن: الكنعانيون. - وفي (يشوع 9: 1 - 2) أن الحثيين والأموريين والكنعانيين والفريزيين و الحويين