وتم الإحتفاظ بتلك المخطوطات في متحف فلسطين بالقدس الشرقية، وعهدت الحكومة الأردنية إلى لجنة من ثمانية أفراد معظمهم من المسيحيين الكاثوليك وليس من بينهم عربي واحد للإشراف على تجميع وترجمة تلك المخطوطات، ووضعتها تحت تصرفهم دون أن يتم استخراج صور أو نسخ منها.
وعندما استولى الصهاينة على القدس الشرقية عام 1967 وقعت تلك الثروة من المخطوطات تحت أيديهم، فيما عدا مخطوط واحد يعرف باسم «المخطوط النحاسي اکانت الحكومة نقلته إلى متحف عمان قبل الغزو. ومن يومها لم يتم نشر إلا مجموعة واحدة فقط من تلك المخطوطات في اکسفورد عام 1955، أما باقي النصوص فلم يتم نشر أي شيء رسميا عنها. وقد ظهرت أخيرة بعض ترجمات في بريطانيا والولايات المتحدة إلا أنه لا يمكن التأكد من صحة نسبتها إلى مخطوطات قمران، ولا ينتمي جزء مما نشر على وجه الإطلاق إلى تلك المخطوطات، ولا يزال جزء كبير من تلك المخطوطات مختفيا لم يتم الإعلان عنه.
ومن المعتقد أن هناك من يسعي متعمدة لتضليل الباحثين عن التوصل إلى التفسير السليم لما يتم العثور عليه، وقد قامت السلطات الإسرائيلية عام 1993 بطرد الأستاذ الأمريکي «توماس تومسون» أستاذ علم الآثار بجامعة مارکويت بولاية ميلووکي، والذي كان يشرف على تلك المخطوطات، بحجة أنه أدلى بتصريحات اعتبرتها الحكومة معادية للسامية. وكان ذلك يرجع أساسا لنشره نتيجة الدراسات التي قام بها في فلسطين، والتي تضمنت أدلة قاطعة على عدم صحة الرواية التوراتية بخصوص مدينة أورشليم (القدس) قبل السبي البابلي. ولا تزال توجد محاولات مستمرة وكثيرة لمنع صدور نتيجة الحفريات التي تم التوصل إليها خلال القرن التاسع عشر والتي تتعارض بشكل صريح وواضح مع الروايات التوراتية. ولا تزال المخطوطات تحت السيطرة الكاملة لإسرائيل.
قاوم طائفة من اليهود طغيان اليونانيين والرومان على مر ذلك التاريخ بشدة، وأعلنوا عليهم الجهاد، ومن ذلك ثورة د ماتياس الهاسموني و الذي تجمع حوله الأتباع وحاربوا الملك اليوناني أنتيوخس الرابع وقاوموا طغيانه ضد اليهود،