فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 375

للدين المسيحي، خاصة وأن الكنيسة الكاثوليكية كانت تسيطر على سلطات تلك الدول، وكانت تعادي اليهود بسبب رفضهم للسيد المسيح واضطهادهم له ولإعتقادهم بأنهم الذين سعوا إلى قتله صلبا.] ورغم كل ذلك تمكن اليهود بوسيلة أو بأخرى من استصدار وثيقة من نفس تلك الكنيسة في الوقت القريب يبريء اليهود من دم السيد المسيح (؟!!) .

وكان اضطهاد الأوربيين لليهود عنيفا، وكانت معظم الوظائف محظورة عليهم، كما كان ممنوعا على اليهودى أن يرث مسيحيا، وتعرض اليهود بشكل منتظم لمناظرات كان يفرض فيها على اليهودي بعد أن يخسر المناظرة أن يقبل تعميده نصرانيا وإلا يعدم. ولاحق النفي والقتل الجماعى اليهود في كل مكان.

وفي عام 1099 الميلادي عندما دخل الصليبيون القدس طردوا اليهود منها وصادروا أموالهم.

-أما في الجزيرة العربية: فقد عاش اليهود مع العرب آمنين مطمئنين يزاولون تجاراتهم وأعمال الصياغة والصرافة والمراباه، ولكنهم كطبيعتهم عاشوا من وراء جدر في قرى خاصة بهم، وكانوا يتعالون على العرب ويمنون عليهم بأنه قد اقترب ظهور نبي لهم وأنهم سوف يظهرون عليهم به، ولما جاءهم من عرفوه أنكروه لأنه لم يكن من بينهم بل كان من بين الأمة العربية الذين كانوا يكنون لهم العداوة ويتعالون عليهم.

وتأمر يهود الجزيرة على نبي الإسلام ما بين عامي 624، 628 الميلادي، وحاولوا قتله، وتحالفوا مع المشركين والوثنيين ضده. وأظهر بعضهم الدخول في الإسلام اليحضروا مجالس المسلمين واجتماعاتهم ويتسقطوا أخبارهم ويتجسسوا عليهم

ويطلعوا على تنظيماتهم ونواياهم، وكانوا ينقلون أخبار ذلك للمشركين، ولما شك المسلمون فيهم راقبوهم حتى تيقنوا من نفاقهم فانقضوا عليهم وطردوهم من المساجد.

ولما استفحل أمر اليهود وتعاهدوا مع المشركين في حربهم ضد المسلمين، قام المسلمون بقمعهم وطردهم من الجزيرة العربية كلها فعادوا للإنتشار في اليمن ومنطقة الهلال الخصيب. ثم بعد أن فتح المسلمون تلك المناطق في النصف الأول من القرن السابع الميلادي أعطاهم المسلمون الأمان بعد أن أنقذوهم من الإضطهاد والمهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت