* وعندما أعاد نيلوس طبع الكتاب عام 1905 مضمنا إياه الوثائق مع مقدمة وتعقيب، نفذت نسخ الكتاب بسرعة عجيبة، حيث جمعها اليهود وأحرقوها. إلا أن نسخة من الطبعة الروسية عام 1905 كانت قد وصلت إلى انجلترا، وحفظت بالمتحف البريطاني في لندن، وختمت بخاتمه، وسجل عليها تاريخ تسلمها 10 أغسطس عام 1906.
و وفي عام 1911 أعيد طبع الكتاب في روسيا فاختفى أيضا من السوق كسابقه وبنفس الطريقة. ولما أعيد طبعه عام 1917 (وكانت الثورة البلشفية قد قامت) صادر البلاشفة الشيوعيون الكتاب.
* وبعد الإنقلاب الشيوعي کلفت جريدة المورننج نيوز مراسلها «فيكتور مارسدن» بأن يسافر إلى روسيا لمتابعة أخبار الإنقلاب هناك. فقام قبل سفره بالإطلاع على عدة كتب روسية كان من بينها نسخة كتاب الخطر اليهودي المحفوظة بالمتحف البريطاني، حيث قرأ فيها ما تنبأ به نيلوس من حدوث الإنقلاب الروسي قبل أن يقع بإثني عشر عاما. فقام مارسدن بعد عودته من روسيا بترجمة هذا الكتاب إلى الإنجليزية، ونشره تحت إسم (Protocols of Learned Elders of Zion) . وقام بنشره خمس مرات كانت آخرها في عام 1921. ولم يجرؤ أي ناشر بعد ذلك في بريطانيا أو في أمريكا على طبعه حسبما ذكره المؤرخ الإنجليزي دوجلاس ريد في كتابه (الحركات السرية المعاصرة) .
* وقد تلقى مارسدن عندما كان يترجم هذا الكتاب للإنجليزية تحذيرا بالإغتيال إذا أصر على نشر الكتاب، ولكنه لم يبال وقام بنشره. وبعد ذلك بسنوات قلائل، تغيرت فجأة صحة مارسدن وتدهورت ثم مات بعد أن كان قد عاد بصحة جيدة من
جولة حول الإمبراطورية برفقة الأمير إدوارد ولي عهد انجلترا وأمير ويلز، مما يرجح موته مسموما .. تنفيذا للتهديد السابق بإغتياله.
* وكان مارسدن خلال رحلته المذكورة مع الأمير إدوارد قد أطلع الأمير على وثائق البروتوكولات، فتغيرت طبائع وتصرفات الأمير بعد عودته من الرحلة، وصار جديا عميق التفكير بعد أن كان (الأمير المسرف المرح) ، وأخذ يزور المناجم ويحدث العمال في بيوتهم مخالفا بذلك التقاليد الملكية، وصار يبدي رأيه في جميع الأمور بجرأة متحديا القوى الخفية.