فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 375

وقام اليهود بتعيين «دي لاكلوس، اليهودي من أصل أسباني - مشرفا على أملاك الدوق، وا دي لاكلوس، هو مؤلف للعديد من القصص الجنسية الفاضحة وأشهرها كتاب (العلاقات الخطره) . فقام هذا اليهودي بتحويل قصر الدوق الباليه رويال، إلى أضخم دار للتهتك عرفها العالم حينئذ، وأصبح هذا القصر بؤرة لتحطيم المعتقدات الدينية والأخلاق في فرنسا، ومركزا لاصطياد البشر المجردين من الأخلاق.

وفي نفس الوقت تم تکليف يهودي آخر يدعى (کاجليو سترو) الشهير باسم جوزيف بالساموا بتحويل أحد منازل الدوق الأخرى إلى مركز لطباعة التعليمات والمنشورات الثورية، كما قام بتنظيم لجنة سميت (لجنة الإعلاميين الثوريين) ، نظمت الأدب والفنون والخطابه الهادفة لإثارة الجماهير تمهيدا للثورة، وقام ايضا ببث الجواسيس التي تبحث عن الفضائح لاستغلالها في قضايا التشهير المنظمة.

وكان من يقع في حبائل لاكلوس أو بالسامو يصبح فريسة للإبتزاز وأداة طيعة في أيديهم لتنفيذ مخططاتهم. وكانوا يراعون دائما تنفيذ المبدأ اليهودي القائل بأن أفضل الثوريين هو شاب مجرد من الأخلاق.

لا وعندما أخطرت السلطات البافارية فرنسا بتفاصيل وخطورة مؤامرات اليهود العالمية بعد وقوع الأوراق الدالة على ذلك في يدها كما سبق بيانه، اهملت السلطات الفرنسية رسالة حكومة بافاريا وتجاهلتها بسبب نفوذ النورانيين الذي كان قد تسلل إلى البلاط الفرنسي.

وكانت شقيقة ماري أنطوانيت ملكة فرنسا (1755 - 1793) قد أرسلت إليها أيضا من النمسا عددا من الرسائل الشخصية تنبهها فيها إلى مخطط المؤامرة وما سوف تلعبه مجافل الماسونية الحرة الفرنسية فيها. ولكن ماري أنطوانيت لم تصدق ما جاء برسائل أختها من تحذيرات، وأرسلت إلى أختها عدة رسائل مطولة وكان مما جاء بها: .. أما فيما يتعلق بفرنسا، فأعتقد أن قلقك مبالغ فيه بشأن الماسونية، فهي هنا أقل أهمية منها في أي مكان آخر في أوروبا.

ولقد بين لنا التاريخ مدى خطأ ماري أنطوانيت الذي أدى بها وبزوجها إلى المقصلة بعد قيام الثورة في فرنسا. (وماري أنطوانيت هي إبنة إمبراطور النمسا فرانسيس الأول) . وهذا درس بليغ لمن يأمنون لمستشاري السوء ويستخفون بالنذر وبحقائق التاريخ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت