فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 375

* وكانت انجلترا دائما محل اهتمام كبير من الصهاينة فبعد أن تم القضاء على جميع ضحايا الثورة الفرنسية كما تقدم، بدأت مرحلة جديدة من المؤامرة، حيث أرسل «أنسليم ماير روتشيلد» إبنه «ناثان» إلى انجلترا، وكان عمره يومئذ واحدا وعشرين عاما. وعهد إليه أبوه بإفتتاح فرع لمؤسسة روتشيلد في لندن لتوثيق الصلة بين المسيطرين على بنك انجلترا والمهيمنين علي بنوك فرنسا وألمانيا وهولنده. ا * وقبل وقوع «معركة ووترلو» بين نابليون والجيش الإنجليزي، سافر ناثان إلى فرنسا وأقام في مقر بطل مباشرة على قصر لويس الثامن عشر.

وعندما نشبت الحرب بين الجانبين كان قد نظم شبكة للتجسس تنقل إليه أخبار المعارك عن طريق الحمام الزاجل، وعندما تأكد من فوز ولنجتون الإنجليزي في معركة ووترلو، أصدر أوامره إلى عملائه بنقل أخبار زائفة لإنجلترا عن انتصار نابليون وهزيمة الجيش الإنجليزي مما أدى إلى الذعر وانهيار كبير في البورصة حتى إن الجنيه الإسترليني هبط إلى 5% فقط من قيمته. وانهارت أسعار البضائع والممتلكات بشكل درامي. وفي نفس الوقت كان ناثان يبحر في سفينة صغيرة أجرها مائتي جنيه لتنقله من فرنسا إلى انجلترا، وسرعان ما اشترى هو وأعوانه كل ما أمكنهم شراؤه من ممتلكات وأسهم وسندات بأبخس الأثمان. وعندما وصلت الأخبار الحقيقية للحرب عادت الأسعار إلى طبيعتها فباعوا ما سبق شراؤه وجنوا بذلك ثروات خيالية طائلة.

* وغير معلوم کيف امتص هؤلاء المرابين غضب الشعب الإنجليزي، ولكن التاريخ يذكر أن مؤسسة روتشيلد تعبيرا عن فرحها بالإنتصارات قامت بإقراض حكومة انجلترا 18 مليون جنيه استرليني، وأقرضت حكومة بروسيا 5 مليون جنيه استرليني للقيام بإصلاح ما خربته الحرب. وذلك للتعمية عما ارتكبوه.

* وبعد الضربة الإقتصادية زادت سيطرة آل روتشيلد على بنك انجلترا، وأصروا على أن يكون الذهب هو غطاء العملة الورقية، خاصة وأن الذهب في أيديهم. وبذلك سيطروا على الإقتصاد البريطاني، وبالتالي على توجيه سياسة الحكومة الإنجليزية.

وجعل ناثان روتشيلد إخوته الأربعة ملوك المال في أوروبا، وأصبحوا السلطة الحقيقية من وراء العروش. بل وتسللوا وأعوانهم إلى السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت