فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 125

1 -المجاهدون الذين تسربوا من الطرف الغربي للمطار توجهوا مباشرة إلى قلعتي «تحتة بك» - وكانت القوة المهاجمة مكونة من كتيبة سلمان الفارسي وجماعة أبو الحارث.

2 -أشد المعارك دارت في «البازار» وما حوله من مقار حكومية عسكرية وشبه عسكرية. وقد شاركت دبابات المجاهدين في تحطيم أوكار المقاومة. ولم نعد نسمع أي خبر عن دبابات العدو. والغالب أن طواقمها قد فرت منها بعد أن شعروا بخطورة النيران المضادة للدروع التي يطلقها المجاهدون بكثافة من قواذف «آر بي جي» .

جثث القتلى كانت كثيرة ومتناثرة في شوارع المدينة وما حولها من مناطق زراعية. عدد كبير من الضباط الشيوعيين قتلوا والكثير منهم فر عبر الجبال ملابس مدنية، وبعضهم لجأ إلى القبائل لتهريبة في مقابل كميات كبيرة من المال.

تم القبض على بعض هؤلاء ومنهم قادة عسكريون كبار في الجيش والاستخبارات بعضهم تم القبض عليه وهو ما زال يغير ملابسه من العسكري إلى المدني.

تراجع المدافعون إلى الخلف صوب هضبة متون. وتحت ضغط الرمايات تقهقروا إلى داخل «قلعة متون» وهي الرمز الأشهر في مدينة خوست التي تظهر ضخمة ومهيبة للناظر إليها من بعيد (وقد رأيناها من الداخل، قلعة قديمة وتعيسة ولنك مساحتها ضخمة وتحتوي مبنى للإذاعة) .

كان الأخوان (إبراهيم وخليل) يطاردان أوكار المقاومة في البازار بواسطة الدبابات، ولما انحسرت المقاومة في قلعة متون أدارا إليها مدافع الدبابات وبدأوا في تحطيم الأبراج التي تنطلق منها النيران فبدأت تنهار.

أيقن المدافعون عبثية المقاومة فأرسلوا إشارة الاستسلام التي كانت عرفًا بين المقاتلين، وهي إطلاق قذيفة «آر بي جي» في الفضاء.

أوقف «الأخوان حقاني» رماية الدبابات وأمرا المشاة بالصعود إلى القلعة وإحضار الأسرى. ولكنهم ما كادوا يفعلون حتى شاهدوا مجموعة أخرى تدخل إلى القلعة وتصعد إلى أعلى الأبراج لترفع فوقه علم «تنظيمها الجهادي» -حزب إسلامي حكتيا- الذي كان «يتربص جهاديًا» حتى فاز بالرمز الأعظم للمدنية، وهو قلعة متون!!.

كاد «إبراهيم» أ، يفقد صوابه وطالب رجاله بالاستعداد للهجوم على القلعة لإخراج هؤلاء المتطفلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت