فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 125

أول القيادات العسكرية مرورًا في الطريق كان مولى «نظام الدين» نائب حقاني، الذي جاءنا متهلل الوجه يبارك لنا ذلك الطريق ويقول بأنه «مفيد جدًا للمجاهدين» . ولكن لا هو ولا نحن أدرنا -حتى تلك اللحظة- أنه سيكون مفيدًا إلى هذا الحد الذي كان وقت تحويل محور الهجوم الرئسي من بورى خيل إلى ماليزى.

(كان ذلك هو الطريق الثاني، ذو الأهمية التكتيكية، والذي شقه العرب في خوست.

الأول كان «طريق أبو أنيس السريع» في منطقة «توده شنى» عام 1988 قبل استشهاد «عباد الرحمن المصري» . ساهم الطريق في اختصار وتأمين الطريق من بارى إلى توده شنى التي كانت مركزًا هامًا وقتها. أبو أنيس، من شباب الحجاز الممتازين، وكان من شباب القاعدة وقتها).

بعد أسبوع أو أكثر من انتقالنا إلى «أبو العباس» تبين أن أمورًا كثيرة قد تبدلت وأن عودة العمل ضد المطار القديم بالصورة السابقة أضحى مستحيلًا.

وليس أمامنا سوى العمل على مطار واحد هو المطار الجديد.

وحتى هذا ظهر أنه أمر صعب جدًا ومحفوف بالمخاطر. فجميع الوحدات التي أرسلها حقاني إلى الجبهة الشرقية، سريعًا ما عادت وهي تشكو وتتذمر.

ذهب جولاب ومجموعته من البدو وسريعًا ما راجعوا من هناك، وتلك هي أفضل مجموعة قتالية في خوست، وربما في كل أفغانستان.

وقبله ذهب مجبور -من كتيبة (غوند) أبو جندل- ومعه مدفعي هاون غرناي ثم رجع. وتلاه إبراهيم شقيق حقاني -قائد «غوند» العمري 0 ومعهد مدفعي هاون غرناي ثم رجع. لم يبقى سوانا!!. ومن نحن؟؟.

من قدماء مشروع «المطار 90» كان معي حاجي إبراهيم الأفغاني، وأبو تميم الذي هو معنا بشكل مضطرب في انتظار بدء أي عملية أرضية حتى ينضم إليها أي أنه ليس معنا في حقيقة الأمر.

ثم أبو الحارث الذي أصبح ضيف شرف في مجموعته الذي أسسها وتبتعد عنه واقعيًا.

ومن أجل صداقتنا يستنزف كل رصيده الأدبي في المجموعة كي يستخلص لنا بعض أفرادها. وحتى هؤلاء غير مضموني البقاء في المشروع إذا بدأت أي عمليات أرضية، فمن يمكنه كبح جماحهم حتى يستمرون في عمية مدفعية أو في الأغلب مجرد عمليات إمداد لمواقع مدفعية!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت